أكدت مصادر رسمية أن التحركات الصينية على الساحة الدولية تتسم بالحذر الشديد، مشيرة إلى أن الرهان على قيام الصين بدور مشابه للاتحاد السوفيتي السابق يعد تقديرًا غير دقيق.
وأوضح الإعلامي نشأت الديهي خلال برنامجه «بالورقة والقلم» أن الصين لم تعد دولة شيوعية بالمعنى التقليدي، بل أصبحت تدور في فلك الرأسمالية والعولمة، بعدما تبنت مبادئ الاقتصاد الحر، مما يجعلها أكثر حرصًا على حماية مصالحها الاقتصادية ومشروعاتها التنموية.
تحركات عسكرية محدودة
أشارت التقارير إلى أن بكين لن تنخرط في أي حرب أو مواجهة عسكرية قد تعرقل مشروعها الوطني، مؤكدة أن تحركاتها العسكرية ستظل محدودة للغاية، ولن تصل إلى حد المواجهة المباشرة، باستثناء حالة واحدة محتملة تتعلق بجزيرة تايوان، في حال شعرت بتهديد مباشر لمضيق تايوان.
كما ذكرت المصادر أن الصين تعتمد بشكل كبير على الطاقة، لكنها في الوقت نفسه دولة مستهلكة للطاقة وليست منتجة لها، مما يمثل أحد أبرز القيود على طموحاتها التوسعية.
أهمية الطاقة في الصراعات العالمية
في سياق متصل، أكدت المصادر أن الطاقة، وعلى رأسها النفط والغاز، تمثل العامل الحاسم في معادلات الحرب والسلام عالميًا، موضحة أن الموارد الحالية قد تستمر لنحو 50 عامًا، خاصة في ظل وجود احتياطيات كبيرة لدى دول الخليج.
كما أضافت أن الولايات المتحدة تسعى إلى بسط نفوذها على مناطق إنتاج الطاقة، في إطار صراع استراتيجي مع الصين، بهدف التحكم في مصادر النفط وضمان عدم حصول منافسيها على هذه الموارد بأسعار مناسبة.
وأشارت المصادر إلى أن السيطرة على الطاقة تظل جوهر الصراع الدولي، ومحورًا رئيسيًا في رسم ملامح النظام العالمي خلال المرحلة المقبلة.

