أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري يتعرض لأضرار نتيجة الأزمة العالمية الحالية وتأثيرات الحرب الإيرانية على قناة السويس.

وأشار بدرة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، إلى أن العالم بأسره تأثر بسبب هذه الحرب، وأن قناة السويس تعرضت لضرر كبير نتيجة إغلاق مضيق هرمز. وأوضح أن اجتماعات ستُعقد بين مسؤولين مصريين وصندوق النقد الدولي من يوم الاثنين حتى السبت المقبل.

مصر ضمن أكبر 20 اقتصادًا عالميًا

أضاف بدرة أن مصر تُعتبر من أكبر 20 اقتصادًا على مستوى العالم، حيث تحتل المرتبة 18 وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أن الصندوق يشجع المستثمرين على الاستثمار في مصر. وأوضح أن المقومات الاقتصادية تُقاس بشكل شامل وتُعرض على الصندوق، مع وجود مرونة كبيرة، لكن الأزمات العالمية تؤثر على سعر الصرف. وتوقع موافقة الصندوق على المراجعة رقم 7، في ظل نجاح مصر في تنمية الاقتصاد.

وأشار إلى أن العالم شهد تحريكًا في مستويات الأسعار، خاصة فيما يتعلق بالبنزين، مع ارتفاع معدلات التضخم نتيجة زيادة أسعار النفط. وأكد أن أي صدمة اقتصادية قد تمتد تداعياتها من 3 أشهر إلى عامين، مشددًا على أن الحكومة اتخذت تدابير جيدة لمواجهة هذه التداعيات.

وتابع بدرة أن إصلاح أي بئر نفط يحتاج من عام إلى عامين على الأقل، معربًا عن عدم ثقته في تصريحات الجانب الأمريكي والإيراني والإسرائيلي بشأن وقف الحرب، مشيرًا إلى أن أمريكا منعت اليوم سفنًا إيرانية حاولت الخروج.

هيمنة أمريكية على مضيق هرمز

لفت بدرة إلى أن الولايات المتحدة تهيمن على مضيق هرمز، مؤكدًا على ضرورة النظر للأزمة بوعي، حيث إن آثار الحرب قد تستمر لفترة طويلة، مع احتمالية إجراء مفاوضات جديدة بين أمريكا وإيران بشأن اليورانيوم يوم الجمعة.

وأوضح أن المقومات الاقتصادية المصرية في أفضل حالاتها، مع تحقيق معدلات نمو إيجابية، مؤكدًا أن الدولة تسعى لتخفيف تداعيات الحرب على المواطن رغم استمرار الضغوط الاقتصادية. واختتم تصريحاته قائلًا إن تكلفة الحرب تقترب من تريليون دولار، ويتحملها المواطن الأمريكي، مما قد يمنع أمريكا من خفض أسعار الفائدة مع استمرار حالة الضبابية في معدلات النمو عالميًا.