نظم قانون التصوير في الأماكن العامة في مصر قواعد التصوير بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2720 لسنة 2022 الذي وضع إطارًا واضحًا لما هو مسموح وما يتطلب موافقات مسبقة للمصريين والأجانب المقيمين والسائحين.
أكد القرار حظر تصوير الأطفال أو نشر صور المواطنين دون موافقة كتابية صريحة منهم كما منع تصوير أو تداول أي محتوى يسيء إلى الدولة أو المواطنين أو يتعارض مع الآداب العامة وهو ما يضع الخصوصية والاعتبارات المجتمعية في صدارة قواعد التصوير الشخصي.
أوضح القرار أن التصوير الشخصي في الشوارع والميادين والأماكن العامة متاح مجانًا دون الحاجة إلى استخراج تصاريح مسبقة أو سداد أي رسوم وذلك باستخدام الهواتف المحمولة والكاميرات الفوتوغرافية التقليدية والرقمية وكاميرات الفيديو الشخصية إلى جانب الحوامل الخاصة بها مما يعكس توجهًا رسميًا لتشجيع الترويج السياحي وإبراز المقاصد المصرية بصورة أكثر انفتاحًا.
في المقابل شدد القرار على أن استخدام معدات التصوير الاحترافي التي قد تتسبب في تعطيل الحركة أو إشغال الطريق العام مثل وحدات الإضاءة الخارجية والمظلات وأدوات التجهيز الفني الكبيرة لا يجوز ضمن نطاق التصوير الشخصي إلا بعد الحصول على تصريح رسمي وفق القوانين المنظمة لذلك.
حدد القرار قائمة بالأماكن التي يُحظر التصوير فيها دون موافقة مسبقة وتشمل المنشآت والأراضي التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية والمقار السيادية والأمنية والجهات القضائية والمجالس النيابية إلى جانب مباني الوزارات والمصالح الحكومية وهي ضوابط تستهدف حماية المنشآت الحساسة ومنع أي استخدام غير مشروع للصور أو المقاطع المصورة.
يأتي هذا التنظيم في سياق رؤية أوسع تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة لتعزيز الصورة الذهنية لمصر سياحيًا وثقافيًا خاصة بعد السماح منذ عام 2019 بالتصوير التذكاري داخل المتاحف والمواقع الأثرية باستخدام الهواتف والكاميرات العادية مع استمرار حظر الفلاش داخل القاعات المغلقة ثم استحداث باقات مرنة للتصوير التجاري والسينمائي بالمواقع الأثرية في 2021 لدعم شركات الإنتاج المحلية والعالمية.
يعكس قانون التصوير في الأماكن العامة في مصر فلسفة جديدة قائمة على إتاحة أوسع لحرية التصوير الشخصي مع الحفاظ على الأمن القومي والخصوصية والذوق العام مما يفتح المجال أمام المواطنين والسائحين لصناعة محتوى بصري يعزز من حضور مصر على المنصات الرقمية العالمية دون تجاوز الخطوط القانونية المنظمة.

