ذكرت دار الإفتاء أن الضيق أو الابتلاء الذي يمر به الإنسان لا يبرر بأي حال من الأحوال إنهاء حياته، مشددة على أن الانتحار يعد من كبائر الذنوب، لما فيه من اعتداء على النفس التي حرم الله قتلها، وأكدت أن الشريعة الإسلامية تهدف إلى صيانة النفس وحفظها، مستشهدة بقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء:29]، وهو نص قاطع ينهى عن هذا الفعل مهما كانت شدة المعاناة
وأوضحت دار الإفتاء أن لحظات الضعف التي يشعر بها الإنسان تستدعي التمسك بالأمل وعدم الاستسلام لليأس، مؤكدة أن رحمة الله أوسع من كل ألم، وأن الفرج قريب مهما طال البلاء.
وأشارت إلى أن الإنسان في مثل هذه المواقف يحتاج إلى كلمة طيبة ومساندة حقيقية تعيد إليه توازنه، وتذكره بأن بعد العسر يسرا، كما قال تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح:5]
وفي ذات السياق، أكدت الإفتاء أن السنة النبوية شددت على خطورة الانتحار، حيث ورد وعيد شديد في حق من يقتل نفسه، مبينة أن من أقدم على ذلك يعذب بالوسيلة التي أنهى بها حياته، ما يعكس مدى خطورة الذنب، واستشهدت بما ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة» رواه البخاري ومسلم، في تأكيد واضح على أن هذا الفعل ليس حلا بل يزيد الأمر خطورة في الدنيا والآخرة

