قالت دار الإفتاء إن أكل مال اليتيم يُعتبر من أعظم الكبائر التي حذرت منها الشريعة الإسلامية، لما يتضمنه من اعتداء على حقوق فئة ضعيفة أوصى بها الله تعالى في كتابه الكريم ورسوله ﷺ في سنته النبوية، وأكدت أن حفظ أموال اليتامى ورعايتها أمانة شرعية عظيمة لا يجوز التفريط فيها أو التهاون بشأنها.
أكل مال اليتيم
أضافت دار الإفتاء أن النصوص الشرعية جاءت محذرة بشدة من أكل مال اليتيم، حيث ورد في الحديث الشريف عن النبي ﷺ أنه عدّ أكل مال اليتيم ضمن الموبقات السبع التي تهلك صاحبها وتوجب غضب الله تعالى، إلى جانب الشرك بالله والسحر والربا وغيرها من الكبائر، مما يعكس خطورة هذا الذنب وعِظم أثره على الفرد والمجتمع.
أشارت الدار إلى أن اليتيم له مكانة خاصة في الإسلام، إذ حثّت الشريعة على الإحسان إليه وكفالته والقيام على شؤونه، وجعلت رعاية ماله من أعظم صور الأمانة التي يُسأل عنها الإنسان يوم القيامة، فلا يجوز التصرف فيه إلا بما فيه مصلحة واضحة ومحققة شرعًا، وبما يحقق النفع له دون ظلم أو استغلال.
مكانة اليتيم في الإسلام
أكدت دار الإفتاء أن من يتولى أمر أموال اليتامى يجب أن يتحلى بالعدالة والشفافية والخوف من الله تعالى، وأن يرد الحقوق كاملة إلى أصحابها متى زال سبب الوصاية أو الرعاية، محذرة من التهاون في هذا الباب أو استغلال الضعف الإنساني، لما لذلك من آثار دينية ودنيوية خطيرة تهدد استقامة الفرد واستقرار المجتمع.

