أعلنت مصادر رسمية في إسرائيل عن تصاعد التوترات الداخلية في البلاد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من هذا العام، حيث يواجه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو انتقادات متزايدة بشأن سياسته الأمنية.
أفادت صحيفة الجارديان بأن التحليل الذي قدمه الكاتب جوناثان فريدلاند يشير إلى أن الرهان على القوة العسكرية كضمان للأمن لم يحقق النتائج المرجوة، بل أسفر عن كلفة بشرية وسياسية مرتفعة.
العمليات العسكرية في لبنان
أوضح فريدلاند أن سلوك نتنياهو خلال الأزمة الأخيرة يعكس تناقضات واضحة، حيث يشارك في محادثات مع الحكومة اللبنانية بينما يستمر في تنفيذ عمليات عسكرية داخل لبنان.
تتزايد المخاوف بشأن نطاق الاتفاقات الدولية، حيث وصف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الوضع بأنه سوء فهم مشروع، مما يعكس الضبابية المحيطة بالمشهد.
التحديات الداخلية والخارجية
يواجه نتنياهو اتهامات بارتكاب جرائم حرب، ويخضع لملاحقة قانونية أمام المحكمة الجنائية الدولية، بينما لا تزال صورته لدى بعض الناخبين مرتبطة بفكرة رجل الأمن.
مع اقتراب الانتخابات، يطرح التحليل تساؤلات حول ما حققه نتنياهو فعلياً في مجال الأمن، مشيراً إلى الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر 2023، والذي يعد أكبر اختراق أمني في السنوات الأخيرة.
الخطاب الرسمي والواقع
رغم التصريحات المتكررة بتحقيق نصر كامل على حماس، تشير الوقائع إلى أن الحركة لا تزال تحتفظ بنفوذها في قطاع غزة، مما يضعف مصداقية الخطاب الرسمي.
كما أظهرت التطورات الأخيرة أن حزب الله لا يزال يمتلك القدرة على إعادة تنظيم صفوفه، مما يعكس مبالغات في تقديرات نتنياهو السابقة.
فيما يتعلق بإيران، تشير التجارب إلى أن القوة العسكرية وحدها لا تحقق استقراراً دائماً، بل تؤدي إلى دورات متكررة من العنف.
يطرح التحليل تساؤلات حول قدرة القيادة الحالية على تحويل الإنجازات العسكرية إلى مكاسب سياسية، مما يحد من إمكانية تحقيق اختراقات حقيقية في مسار الصراع.
يبدو أن الإخفاقات المتكررة قد تفتح المجال لنقاش أوسع حول بدائل تعتمد على التسوية السياسية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
يختتم التحليل بتساؤلات حول حدود القوة العسكرية كأداة للسياسة، وما إذا كان بالإمكان تحقيق أمن مستدام دون معالجة الجذور السياسية للنزاعات.

