أعلنت مصادر رسمية في الولايات المتحدة عن تصاعد التوترات داخل حركة “ماجا” المؤيدة للرئيس دونالد ترامب، حيث تزايدت الدعوات لعزله من منصبه بسبب الأزمات الداخلية والخارجية.

وفقًا لتقرير لمجلة “نيوزويك”، أشار عدد من مؤيدي ترامب إلى استيائهم من تصرفاته، خاصة بعد تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، مما أدى إلى انقسامات داخل الحزب الجمهوري.

مع بداية أبريل، تراجعت معدلات تأييد ترامب إلى حدود الثلاثينات، حيث تأثرت شعبيته بشكل ملحوظ في قضايا الهجرة والاقتصاد، بينما استمرت أسعار الوقود في الارتفاع نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق “هرمز” من قبل إيران.

في ظل هذه الضغوط، استخدم ترامب خطابًا سياسيًا تصعيديًا، حيث منح إيران مهلة لإعادة فتح المضيق، مهددًا بعواقب قاسية في حال عدم الاستجابة، لكن هذا الإنذار قوبل بتجاهل من الجانب الإيراني، مما دفع ترامب إلى رفع مستوى التهديدات.

مع اقتراب انتهاء المهلة، أعلنت الإدارة الأمريكية عن “هدنة مؤقتة” مع إيران، تمتد لأسبوعين، تشمل إعادة فتح المضيق ووقف العمليات العسكرية، لكن التصريحات اللاحقة كشفت عن تعقيدات في تنفيذ التفاهم.

تقرير “نيوزويك” أشار إلى تصاعد الخلافات بين ترامب وبعض مؤيديه، حيث انتقد عدد من المعلقين والإعلاميين المحافظين تصرفاته، معتبرين أن انخراطه في الصراع يمثل تراجعًا عن تعهداته السابقة.

برزت أسماء مثل تاكر كارلسون وميجين كيلي وكانداس أوينز كأبرز المنتقدين، حيث اعتبروا أن التدخل ضد إيران يحمل تكاليف سياسية واقتصادية مرتفعة.

تطورت الانتقادات إلى مطالبات سياسية، حيث دعت أوينز إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي لعزل الرئيس، وهو ما لقي صدى لدى شخصيات أخرى.

في مواجهة هذه الانتقادات، رد ترامب عبر منشور مطول، مستخدمًا لغة حادة، واصفًا منتقديه بأنهم “مثيرو متاعب”، لكن هذا الرد لم ينجح في احتواء الأزمة.

أشارت الصحيفة إلى أن الانقسامات داخل “ماجا” تعود جذورها إلى قضايا داخلية سابقة، مثل تعامل وزارة العدل مع ملفات رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين.

نقلت الصحيفة عن مارك ويلر، أستاذ الاتصالات السياسية، أن إدارة هذه الملفات أدت إلى تعميق الانقسامات داخل القاعدة الجمهورية، مشيرًا إلى أن الحرب الأخيرة زادت من توترات أيديولوجية كامنة.

رغم هذه الأزمات، تشير استطلاعات الرأي إلى استمرار دعم ترامب بين قطاعات واسعة من الناخبين الجمهوريين، حيث أظهرت بيانات أن مستويات الانتماء لحركة “ماجا” بلغت معدلات غير مسبوقة.

تقرير “نيوزويك” اختتم بالتأكيد على أن المشهد الراهن يطرح تساؤلات حول مستقبل حركة “ماجا” وقدرتها على الصمود في ظل الانقسامات الحالية، خاصةً أنها ترتبط بشخصية ترامب نفسه.