أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قصة نبي الله يونس تمثل نموذجًا عظيمًا في الصبر والثبات أمام الابتلاءات، مشيرًا إلى أن الإنسان قد يواجه ضائقة شديدة عندما يكون في ثلاث ظلمات: ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت، حيث تبدو أسباب النجاة منعدمة
وأضاف الجندي خلال برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، أن هذا المشهد لو قيس بمعايير البشر فإن نسبة النجاة فيه تكاد تكون صفرًا، خاصة في حالة الضعف والعجز، موضحًا أن البعض قد يستسلم لليأس أو يفكر في إنهاء حياته، ظنًا منه أنه لا مخرج من الأزمة.
وأوضح أن نبي الله يونس لم يتصرف بهذا الشكل، بل كان واثقًا برحمة الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «فظن أن لن نقدر عليه»، حيث يعني “نقدر” هنا أي نُضيّق، مما يدل على يقينه بأن الله لن يضيّق عليه بل سيفتح له باب الفرج مهما اشتدت الأزمة
وأشار الجندي إلى أن سيدنا يونس نادى ربه في تلك اللحظات العصيبة بقوله: “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”، مؤكدًا أن هذه الدعوة جمعت أصول العبادة، حيث بدأت بالتوحيد وتوسطها التسبيح وانتهت بالاعتراف بالذنب، مما جعلها من أعظم الأدعية في وقت الشدة
وشدد على أن التعامل الصحيح مع الابتلاء لا يكون بالاعتراض أو اليأس، بل بالرجوع إلى الله والتمسك بالأمل، مؤكدًا أن المؤمن لا يقطع خيط الرجاء مع الله، بل يظل موقنًا بأن الفرج قريب مهما بلغت شدة المحنة.

