أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الزمن يعد من أشد أنواع المعلمين، حيث يمتحن الإنسان قبل أن يمنحه الدروس، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يميز الدنيا عن أي نظام تعليمي آخر.

وأضاف خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، أن الإنسان يتعرض لاختبارات متكررة في حياته، ومن خلال رد فعله تتشكل علاقته بالله وكيفية تعامله مع الأزمات، موضحًا أن الدروس المستفادة من الحياة لا تنتهي.

وأوضح أن هذا المعنى يتجلى في حياة الأنبياء، حيث أرسل الله 25 نبيًا ذُكروا في القرآن، وكل واحد منهم تعرض لاختبارات وابتلاءات متعددة، فمنهم من ابتُلي في صحته، ومنهم من ابتُلي في ماله، ومنهم من ابتُلي في أهله، مؤكدًا أن هذه الابتلاءات تمثل نماذج لفهم طبيعة الحياة.

وأشار إلى أن البعض قد يعتقد أن الابتلاءات خاصة بالأنبياء، لكنه أكد أنهم بشر مثلنا، مستشهدًا بقول الله تعالى: «قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي»، لافتًا إلى أنهم كانوا يشعرون ويحزنون ويتألمون مثل سائر البشر، لكنهم كانوا يتعاملون مع ذلك بما يرضي الله

وشدد على أن فهم طبيعة الابتلاء يساعد الإنسان على إدراك الحكمة من المواقف التي يمر بها، وأن كل اختبار هو درس مؤجل يظهر أثره مع الوقت، ويصنع وعي الإنسان وعلاقته بربه.