ألقت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، بيان مصر خلال الدورة الـ59 للجنة السكان والتنمية المنعقدة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك من 13 إلى 17 أبريل الجاري.

أكدت نائب وزير الصحة في بداية كلمتها انضمام مصر إلى البيانين المقدمين باسم مجموعة الـ77 والصين وباسم المجموعة العربية، مشيرة إلى أهمية الدورة الحالية التي تركز على العلاقة بين الديناميات السكانية والتكنولوجيا والبحث العلمي لدعم التنمية المستدامة.

التحديات السكانية

أوضحت أن النقاش يعزز الارتباط بين برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية وأهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف التاسع المتعلق بالصناعة والابتكار والبنية التحتية، مشددة على أهمية التعامل مع التحديات السكانية والصحية في إطار شامل يضع الإنسان في قلب جهود التنمية.

أكدت الدكتورة عبلة الألفي أن تعزيز الاستفادة من البيانات والبحث العلمي والابتكار يعد ركيزة أساسية لفهم الديناميات السكانية وصياغة سياسات قائمة على الأدلة، بما يساهم في الحد من الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل وضمان فرص متكافئة في التعليم والعمل والخدمات الأساسية.

وأعادت تأكيد التزام مصر الكامل ببرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية مع ضرورة احترام السيادة الوطنية والهويات الثقافية والقيم الدينية للدول.

استعرضت نائب وزير الصحة الجهود المصرية في معالجة القضية السكانية، مشيرة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023-2030 والخطة العاجلة 2025-2027، التي تربط بين حجم السكان وجودة الحياة، وتهدف إلى تحسين الخصائص السكانية في الصحة والتعليم والتغذية، وخفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 طفل لكل سيدة.

كما أشارت إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية 2025-2029 لدعم الابتكار في القطاع الصحي وتحقيق خدمات أكثر كفاءة وعدالة واستدامة.

حياة الطفل

استعرضت التقدم الملموس الذي حققته مصر، من بينه زيادة فترة المباعدة بين الولادات من 3 إلى 5 سنوات، وربطها بمبادرة الألف يوم الذهبية الأولى في حياة الطفل، إلى جانب خفض معدل وفيات الأمهات إلى 37.5 حالة لكل 100 ألف مولود حي عام 2024، وارتفاع نسبة الولادات المشرف عليها من كوادر صحية ماهرة إلى 97%.

لفتت إلى انخفاض عدد المواليد السنوي لأول مرة منذ 2007 إلى أقل من مليوني مولود في 2024، وتراجع معدل الإنجاب الكلي من 3.5 إلى 2.4 مولود لكل سيدة خلال العقد الماضي.

اختتمت الدكتورة عبلة الألفي كلمتها بالتأكيد على أن الديناميات السكانية تمثل فرصاً وتحديات في آن واحد، داعية إلى دعم الابتكار والبحث العلمي لتعظيم العائد الديموغرافي وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة بما يضمن عدم ترك أي إنسان خلف الركب.

يُعد هذا البيان تعبيراً واضحاً عن التزام مصر بتحقيق التوازن بين النمو السكاني والتنمية المستدامة مع الاستفادة الكاملة من التكنولوجيا والابتكار لصالح الإنسان.