أكدت وزارة الأوقاف أن سيرة الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما تمثل نموذجًا فريدًا في الحكمة والتضحية ونبذ الفرقة، حيث كان سبط رسول الله ﷺ وأحد سيدي شباب أهل الجنة، نشأ في بيت النبوة متشبعًا بقيم الرحمة والإنسانية والسمو الأخلاقي.

وأوضحت الوزارة أن الإمام الحسن رضي الله عنه وُلد في الخامس عشر من شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة، واستقبله رسول الله ﷺ بفرح عظيم، وأحاطه بعناية خاصة، وكان يحمله ويلاعبه، ويُظهر محبته له، حيث قال ﷺ: «اللهم إني أحبه فأحبه، وأحب من يحبه»، مما يدل على مكانته الرفيعة ومنزلته السامية

وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن النبي ﷺ بشّر بمستقبل الإمام الحسن رضي الله عنه، فقال: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين»، وهي النبوءة التي تحققت عندما آثر الحسن رضي الله عنه حقن دماء المسلمين، فتنازل عن الخلافة تحقيقًا لوحدة الأمة وجمع كلمتها، في موقف تاريخي يجسد أسمى معاني الإيثار وتقديم المصلحة العامة

وبينت الوزارة أن الإمام الحسن رضي الله عنه عُرف بصفاته الكريمة من الحلم والجود والزهد والعبادة، فكان مثالًا للقائد الحكيم الذي يجمع بين قوة الإيمان وسمو الأخلاق، كما جسّد في حياته معاني التسامح والصبر والرضا بقضاء الله تعالى، مما جعله قدوة للأمة في مختلف العصور.

وأكدت وزارة الأوقاف أن حب آل بيت النبي ﷺ وتعظيمهم هو جزء أصيل من كمال الإيمان، استنادًا إلى نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، داعيةً إلى الاقتداء بسيرتهم العطرة، واستلهام القيم النبيلة التي جسدوها في حياتهم، وفي مقدمتها وحدة الصف، ونبذ الفرقة، ونشر السلام المجتمعي.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد أن استحضار سيرة الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما يمثل دعوة متجددة لترسيخ قيم التسامح والتعايش، والعمل على جمع الكلمة، بما يسهم في بناء مجتمع يسوده الاستقرار والمحبة، اقتداءً بريحانة رسول الله ﷺ وسيد من سادة شباب أهل الجنة.