قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن صلاة ركعتين خفيفتين بين الأذان والإقامة لصلاة الفجر تُعتبر من السنن الرواتب الثابتة عن النبي ﷺ، حيث واظب عليها وحثّ عليها لما لها من فضل عظيم ومكانة رفيعة في ميزان العبادات، وأكد المركز أن هذه السنة من أعظم ما يُستحب للمسلم المحافظة عليه يومياً.

النبي داوم على ركعتي الفجر

أضاف مركز الأزهر أن النبي ﷺ لم يترك ركعتي الفجر في حضر ولا سفر، مشيراً إلى ما ورد في الصحيحين من قوله: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»، وهو نص نبوي صريح يدل على عظيم ثوابهما ورفيع منزلتهما عند الله تعالى، حتى قُدِّما على كثير من أعمال الدنيا ومتاعها

وأشار المركز إلى أن السنن الرواتب ليست مجرد أعمال تطوعية، بل هي جبر للنقص الواقع في الفرائض وزيادة في القرب من الله تعالى، وأن المحافظة عليها دليل على صدق المحبة للنبي ﷺ واتباع هديه الشريف، كما أنها سبب لنيل محبة الله ورفع الدرجات.

وأوضح البيان أن صلاة ركعتي الفجر تحديدًا لها خصوصية عظيمة، إذ تمثل افتتاح اليوم بعبادة خالصة لله تعالى، وتغرس في النفس الطمأنينة والسكينة، وتعين المسلم على أداء الفريضة بخشوع وحضور قلب، كما أنها من أسباب البركة في الوقت والعمل.

قيمة السنن النبوية

أكد مركز الأزهر أن الحرص على هذه السنة المباركة يعكس وعي المسلم بقيمة السنن النبوية في بناء شخصية متوازنة روحياً وسلوكياً، داعياً إلى عدم التهاون بها أو التفريط فيها، بل المحافظة عليها ولو كانت خفيفة في الأداء، تحقيقًا لمعنى قول النبي ﷺ: «خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»، مشدداً على أن إحياء السنن النبوية، وعلى رأسها ركعتا الفجر، يُعد من أعظم وسائل التقرب إلى الله تعالى وترسيخ الاتباع الصحيح لهدي النبي ﷺ في حياة المسلم اليومية