ابتكر رجل فى مدينة قوانغتشو جنوب الصين فكرة غير تقليدية لتحويل المواجهات المحرجة والخلافات الشخصية إلى مشروع تجارى، إذ يعرض الترافع نيابة عن العملاء والدخول فى نقاشات مع الأشخاص الذين يرغبون فى مواجهتهم، مقابل رسوم ثابتة، وتقوم الفكرة على إسناد مهمة الجدال إلى شخص آخر، بدلا من اضطرار العملاء إلى خوض المواجهة بأنفسهم، خاصة فى المواقف التى يجدون صعوبة فى التعامل معها.
وأظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت الرجل وهو يحمل لافتة كُتبت عليها عبارة “الدفاع عنك”، فى إشارة إلى الخدمة التى يقدمها، ويعرض الرجل التدخل فى النزاعات نيابة عن الزبائن، سواء كانت خلافات فى العمل أو مشكلات تتعلق بالخدمات التى حصلوا عليها، على أن يتولى هو التفاوض والمجادلة مع الطرف الآخر، وفقا لموقع time snow news.

رجل صينى يتقاضى 26 دولارا لخوض المشاجرات اللفظية نيابة عن الآخرين
نزاعات العمل والخدمات ضمن قائمة المهام
أوضح الرجل أنه يتعامل مع أنواع مختلفة من النزاعات، من بينها الخلافات داخل أماكن العمل، خاصة الحالات التى يُتهم فيها أصحاب العمل برفض دفع أجور الموظفين، كما يقدم خدماته لأولياء الأمور الذين يرغبون فى استرداد أموالهم من مراكز الدروس الخصوصية، عندما تغير هذه المراكز المعلمين وتتراجع جودة الدروس المقدمة لأبنائهم.
ولا تقتصر خدماته على الخلافات المهنية والتعليمية، إذ تشير التقارير إلى استعداده للتدخل فى حالات عمليات التجميل الفاشلة، عندما يرغب العملاء فى المطالبة باسترداد المبالغ التى دفعوها، ويتيح بذلك للمتضررين الاستعانة به فى مواجهة الجهات أو الأشخاص الذين لديهم نزاعات معهم، دون الاضطرار إلى خوض النقاش بأنفسهم.
View this post on Instagram.
A post shared by CHINA MINUTES (@chinaminutes).
188 يوان مقابل مجادلة بلا حد زمنى
رغم طبيعة العمل التى تعتمد على الدخول فى مواجهات كلامية، أكد الرجل أن خدماته لا تشمل الشجارات الجسدية أو استخدام الألفاظ النابية، موضحا أنه يتجنب التصعيد حتى لا تتحول المناقشات إلى مشاجرات تستدعى تدخل الشرطة وتؤدى إلى اعتقاله، وعندما سُئل عما إذا كانت نقاشاته قد تصل إلى العنف، شدد على أنه يحرص على إبقاء المواجهات فى إطار الجدال اللفظى.
وتبلغ تكلفة الخدمة 188 يوانا، بما يعادل نحو 26 دولارا، مقابل خوض المجادلة دون تحديد مدة زمنية لها، وقد جذب الرجل انتباه المارة الذين توقفوا لتصويره أثناء شرحه طبيعة عمله، وبدا مرتاحا أمام الكاميرات، إذ يظهر فى مقاطع الفيديو وهو يرفع علامة السلام بينما يلتقط الآخرون صورا له.
تفاعل واسع وتعليقات ساخرة على الإنترنت
أثارت المهنة غير المعتادة ردود فعل متباينة على منصة إنستغرام، حيث أبدى بعض المستخدمين اهتمامهم بالاستعانة بالرجل فى خلافاتهم الشخصية، بينما تعامل آخرون مع الفكرة بروح ساخرة، وتخيلوا مواقف مختلفة يمكن أن يحتاجوا فيها إلى خدماته، وعبر أحد المستخدمين عن رغبته فى توفير هذه الخدمة بإسبانيا، قائلا: “سأوظفه بالتأكيد، أرجوكم قدموا هذه الخدمة إلى إسبانيا، هناك الكثير من الجيران المزعجين فى الطابق العلوي”.
كما علق مستخدم آخر على التكلفة، قائلا: “26 دولارا فقط؟ إنها ليست فكرة جيدة فحسب، بل إنها صفقة رابحة أيضا! هل يعمل مع الأزواج؟”، وأبدى مستخدم ثالث استعداده للتواصل معه، بعدما كتب: “لقد التقطت لقطة شاشة حتى أتمكن من إضافته على تطبيق WeChat، العم على وشك أن يبدأ العمل”.


