في مطروح حدثت جريمة قتل مأساوية، كشفت عنها التحقيقات الرسمية في أكتوبر 2020 ضمن سلسلة “جرائم شهر العسل” التي لاحقت تفاصيلها من مصادر مختلفة. المجني عليه هو شاب يُدعى اختصارًا بـ«ا. هـ»، أما المتهمة فزوجته «ح»، تبلغ من العمر 22 عامًا، والتي اعترفت بعلاقة عاطفية مع عشيقها كان جارًا لها ويعمل في محل هواتف.

بحسب ما ورد في المعطيات، فإن العلاقة بين الزوجة وعشيقها تعود إلى نحو سبع سنوات، وتحديدًا قبل الزواج، واستمرت حتى بعده رغم ظروف العشيق الاقتصادية. لم تمضِ أيام قليلة على الزواج حتى اتفقت الزوجة مع عشيقها على التخلص من الزوج بهدف الزواج بممتلكاته. وتروي الزوجة في اعترافاتها أنها فكرت في الأمر لأنها كانت لا تحب زوجها وتصرح له بأنها لا تريد الاستمرار معه، مع تأكيدها أن الزواج كان بإصرار من الزوج.

تفصيل الخطة جاء وفق ما كشفت عنه التحقيقات، حيث وضعت الزوجة مواد منومة مع دواء نزلة شعبية لزوجها، ثم قامت بربط يديه وقدميه بحبل لتسهيل تنفيذ الجريمة. في اللحظة ذاتها صعد عشيقها إلى المنزل وخنقه بفوطة مبللة بالماء، ثم أُزيلت أدوات الجريمة. وبعد ساعات قليلة صرخت الزوجة بالجيران وأبلغتهم بأن زوجها توفي أثناء النوم، وتولت هي مشاركة تفاصيل الواقعة مع أقاربه.

أظهرت التدخلات الطبية وجود آثار احمرار حول الرقبة لدى جثمان القتيل، وهو ما عزز الشكوك حول وجود شبهة قتل وليست وفاة طبيعية. حينما حضرت المتهمة إلى قسم الشرطة، حررت المحضر رقم 5996 لسنة 2020 إداري مطروح، وأكدت أن الوفاة طبيعية. إلا أن الشبهة تزايدت حين اتضح وجود علاقة تربط المتهمة بشخص يعمل في محل هواتف، وتواصلت معه قبل الزواج ثم تكرر التواصل بعده مباشرة، فتمت إدانة العلاقة وإعادة النظر في ملف الواقعة.

اعترفت المتهمة خلال مرحلة التحقيق بأن زوجها لم يتركها يومًا دون لمسة أو شعور بالدفء خلال سنوات الزواج، وأنها كانت تتظاهر بالإعياء أمامه لتسخين خطتها مع العشيق. كما كشفت أن الخطة تم تنفيذها بإحضار المنوم مع دواء للبرد، ثم ربط اليدين والقدمين، ثم جاء العشيق وقتله باستخدام فوطة مبللة بالماء قبل أن يغادر المنزل بهدوء ويترك جسد الضحية لبندار الشرطة.

بعد اكتمال التحريات، أُحيطت النيابة العامة علماً بجوانب القضية، وصدرت أوامر بضبط وإحضار كل من المتهمة وعشيقها، وكُشف عن اعترافهما الكامل بالواقعة. جرى تمثيل الجريمة، وأُحال كل منهما مع انتهاء التحقيق إلى المحاكمة بتهمة القتل العمد.

وسط توقعات بمصير القضية، تبقى التفاصيل المحكمة حاسمة في الإدانة وارتكازها على أقوال المتهمين والبينات المقدمة، مع إشارات واضحة إلى أن الدافع كان عاطفيًا وماديًا في آن واحد، حيث جرى التخطيط لاستغلال وفاة الزوج كغطاء للزواج والاستيلاء على أمواله.