القائمة

«الإصلاح والنهضة» تطالب بتعديلات على قانون حماية المنافسة قبل الإقرار

بواسطةهاجر أحمد مدوح

أكد حزب الإصلاح والنهضة متابعته لمناقشة مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المعروض على مجلس النواب وأوضح أن تحقيق العدالة الاقتصادية يتطلب إطارًا تشريعيًا دقيقًا يحمي السوق دون الإضرار بالاستثمار

أعرب الحزب في بيان له عن تقديره للتوجهات الإيجابية في مشروع القانون خاصة ما يتعلق بدعم دور جهاز حماية المنافسة وتنظيم التركزات الاقتصادية إلا أن المشروع بصورته الحالية يثير مخاوف جدية تتطلب تدخلًا تشريعيًا عاجلًا قبل إقراره

وأشار الحزب إلى الملاحظات المطلوب تعديلها والتي تشمل غياب الفصل الواضح بين العقوبات الإدارية والجنائية مما يفتح الباب لازدواج العقوبة وعدم تحديد المسؤولية بدقة بين الشخص الطبيعي والاعتباري مما قد يؤدي إلى إضعاف المساءلة أو تعقيدها والتوسع الملحوظ في صلاحيات الجهاز دون وجود ضوابط رقابية وتشريعية كافية واستخدام مصطلحات فضفاضة وغير منضبطة قانونيًا مما يهدد اتساق التطبيق ويزيد من مخاطر التفسير المتباين وإجراءات معقدة وممتدة لفحص الصفقات مما قد يؤثر سلبًا على سرعة اتخاذ القرار الاستثماري وغياب الربط المؤسسي مع منظومة مكافحة غسل الأموال وهو ما يمثل ثغرة خطيرة في ظل حجم التداخلات المالية في التركزات الكبرى

وأوضح الحزب أن التعديلات المقترحة تتضمن النص الصريح على الفصل الكامل بين أنواع العقوبات ومنع توقيع جزاءات مزدوجة وتحديد واضح للمسؤوليات القانونية لكل من الأفراد والكيانات وفقًا لدورهم الفعلي وإدراج آليات رقابية فعالة تضمن خضوع قرارات الجهاز للمراجعة والحوكمة وإعادة صياغة المصطلحات القانونية بصياغات محددة ومنضبطة تقطع الطريق على التفسيرات المتضاربة وإلزام الجهات المختصة بمدد زمنية واضحة للبت في طلبات التركزات الاقتصادية مع تبسيط الإجراءات وإضافة نصوص ملزمة للتنسيق مع البنك المركزي المصري ووحدة مكافحة غسل الأموال لفحص مصادر التمويل في الصفقات الكبرى

لفت حزب الإصلاح والنهضة دعمه الكامل لمبدأ حماية المنافسة ومنع الاحتكار مشددًا على أن تمرير القانون بصيغته الحالية دون إدخال هذه التعديلات الجوهرية قد يؤدي إلى إرباك السوق والإضرار بمناخ الاستثمار وأشار إلى أن المسؤولية التشريعية تفرض إدخال التعديلات بشكل فوري قبل الإقرار النهائي لضمان صدور قانون متوازن يحمي الاقتصاد الوطني دون خلق مخاطر تنظيمية أو استثمارية غير محسوبة

كما أكد الحزب أن جودة التشريع لا تقل أهمية عن سرعة إصداره وأي قصور في هذه المرحلة سيكون له تداعيات مباشرة على كفاءة السوق وثقة المستثمرين

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *