القائمة

مجلس النواب يقرر تعزيز التعاون بين جهاز حماية المنافسة والرقابة المالية

بواسطةهاجر أحمد مدوح

كشفت خطوة مجلس النواب اليوم عن إضافة نص مستحدث إلى مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، حيث تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز كفاءة الحوكمة وتوضيح العلاقة بين الجهات الرقابية، مما يعكس توجهًا نحو ترسيخ الانضباط المؤسسي داخل السوق المصرية

إلزام بالتشاور قبل توقيع الجزاءات

ينص النص المستحدث على إلزام جهاز حماية المنافسة باستطلاع رأي الهيئة العامة للرقابة المالية قبل توقيع أي جزاء مالي إداري في الحالات التي تتعلق بمخالفة منسوبة إلى شخص خاضع لإشراف الهيئة، مع ضرورة موافاة الهيئة بكافة البيانات والمعلومات المرتبطة بالمخالفة

كما يلزم التعديل الهيئة العامة للرقابة المالية بالرد كتابة خلال عشرة أيام من تاريخ تسلم الإخطار، مما يعكس حرص المشرّع على تحقيق التوازن بين سرعة الإجراءات ودقة التقييم الفني

لا يقتصر أثر هذا التنظيم على ضبط الإجراءات فقط، بل يمتد ليؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق المؤسسي القائم على وضوح الأدوار وتكامل الاختصاصات، مما يعزز جودة القرارات الرقابية ويحد من التفسيرات المتباينة

ومن شأن هذا الإطار الجديد أن يغلق الباب أمام أي تضارب محتمل في القرارات، ويمنح السوق قدرًا أكبر من الاتساق، مما ينعكس إيجابًا على ثقة المستثمرين ويعزز استقرار بيئة الأعمال، خاصة في القطاعات المالية التي تتسم بحساسية تنظيمية عالية

دعم ثقة المستثمرين وحماية البيانات

كما نصت المادة على التزام الهيئة العامة للرقابة المالية بالحفاظ على سرية البيانات والمعلومات والمستندات التي ترد إليها من جهاز حماية المنافسة، مما يدعم حماية المعلومات الحساسة ويعزز الثقة في منظومة الرقابة

يمثل التعديل خطوة متقدمة نحو سوق أكثر انضباطًا وشفافية، وأكثر قدرة على جذب الاستثمارات وتحقيق التوازن بين الحرية الاقتصادية والرقابة الفعالة

يأتي هذا التعديل في سياق يستهدف طمأنة الجميع وتوفير بيئة استثمارية آمنة تحمي المنافسة وتجذب الاستثمار، فضلًا عن منع أي لبس في الاختصاصات بين جهاز حماية المنافسة والهيئة العامة للرقابة المالية، وهو ما يمثل أحد أهم متطلبات استقرار الأسواق

تكمن أهمية الخطوة في كونها تعالج إشكالية طالما أثرت على مناخ الأعمال، وهي احتمالات تداخل الأدوار بين الجهات التنظيمية، مما قد يؤدي إلى تضارب القرارات أو ازدواجية الجزاءات، وهو ما يسعى التعديل الجديد إلى تجاوزه بشكل مباشر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *