أكدت مصادر عسكرية أن التحركات الأمريكية لفرض حصار بحري على إيران تمثل تحولًا عسكريًا مهمًا في مسار الأزمة، حيث يشمل الوجود البحري الأمريكي في المنطقة نحو 16 قطعة بحرية متنوعة، بما في ذلك حاملات طائرات ومدمرات وكاسحات ألغام، مما يمنح واشنطن القدرة على السيطرة على الممرات الحيوية وفرض قيود على حركة السفن من وإلى إيران.
أوضحت المصادر أن التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز كان يمثل ورقة ضغط قوية، إلا أن التحرك الأمريكي السريع قد حول هذه الورقة إلى عبء على طهران، خاصة مع إمكانية فرض حصار فعلي على صادراتها، مما قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية نتيجة تعطّل صادرات النفط والمنتجات المختلفة.
توجه إيراني نحو التفاوض
أشارت المصادر إلى أن تسارع الدعوات للعودة إلى المفاوضات يعكس إدراكًا إيرانيًا بتراجع أوراق القوة، حيث قد تلعب الوساطات الإقليمية، خاصة من جانب مصر وباكستان وتركيا، دورًا في تقريب وجهات النظر، مما قد يدفع طهران لتقديم تنازلات جزئية لتخفيف حدة التصعيد.
الصين في موقف معقد
ذكرت المصادر أن الأزمة تلقي بظلالها على الصين التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج وإيران، حيث تواجه بكين خيارين، إما الضغط على إيران للقبول بالتسوية أو المخاطرة بالتصعيد مع الولايات المتحدة، مع ترجيح الميل نحو الحل الدبلوماسي عبر إقناع طهران بتخفيف مطالبها لتجنب مواجهة أوسع.

