قال الدكتور جهاد الحرازين أستاذ العلوم السياسية إن مصر تواصل دعم القضية الفلسطينية رغم الأزمات المتلاحقة في المنطقة، وأوضح أن التحركات المصرية عبر القيادة السياسية ووزارة الخارجية حافظت على حضور القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، بالإضافة إلى استمرار فتح المستشفيات المصرية لاستقبال الجرحى وتقديم الدعم الإغاثي لسكان قطاع غزة.
الوساطة السياسية وتثبيت اتفاقات التهدئة
أشار الحرازين خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز إلى أن الجهود المصرية أسهمت في الدفع نحو اتفاقات لوقف إطلاق النار، بما في ذلك اتفاقات تمت في شرم الشيخ، مع السعي للانتقال إلى مراحل لاحقة تتعلق بنزع السلاح وإعادة الإعمار، ولفت إلى أن التحديات الحالية تتمثل في محاولات فرض الأمر الواقع من جانب الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما ترفضه مصر وتعمل على مواجهته دبلوماسيًا.
حراك دولي وضغط متزايد على إسرائيل
أضاف أن مصر ساهمت في خلق رأي عام دولي ضاغط على إسرائيل، ما أدى إلى تغير مواقف أوروبية تجاه السياسات الإسرائيلية، موضحًا أن هذا الحراك الدولي يعكس تراجع صورة إسرائيل أمام الرأي العام العالمي نتيجة اتساع نطاق كشف الانتهاكات.
الداخل الأمريكي وتزايد الضغوط السياسية
وفيما يتعلق بالمشهد الأمريكي، أشار الحرازين إلى أن الداخل الأمريكي يشهد حالة من الغليان الشعبي والسياسي نتيجة الحروب المتتالية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما قد ينعكس على الموقف من السياسات الخارجية، معتبرا أن هذا الوضع يفتح المجال أمام مزيد من الضغوط على الإدارة الأمريكية لدفع مسار وقف التصعيد ودعم الحلول السياسية.

