فرض الله خمس صلوات يوميًا، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على أداء بعض النوافل قبلها أو بعدها، مثل السنن الرواتب وصلاة قيام الليل، مما يثير التساؤل عن أفضل صلاة نافلة بعد الصلوات المفروضة.
أفضل صلاة بعد الصلاة المفروضة
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة ركعتين خفيفتين بين الأذان والإقامة من صلاة الفجر تعتبر سنة راتبة، وقد داوم النبي صلى الله عليه وسلم على أدائها، بالإضافة إلى السنن الرواتب.
وأضاف المركز أن ركعتي الفجر تعد خيرًا من الدنيا وما فيها، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
الصلاة"/>
قال الشيخ يسري عزام، العالم الأزهري، إن السنن الرواتب التي كان يحافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم تبلغ اثنتي عشرة ركعة يوميًا، موزعة بين ركعتين قبل الفجر، وأربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعده، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، مؤكدًا أن من يحافظ على هذه الركعات يبني الله له بيتًا في الجنة، كما ورد في الحديث الشريف.
وأشار في حديث له عبر صفحته الرسمية إلى أن الالتزام بالنوافل يعكس محبة النبي صلى الله عليه وسلم، لأن المحب الحقيقي يقتدي بسنة من يحب، مستشهدًا بقوله تعالى إن في رسول الله أسوة حسنة لمن يرجو الله واليوم الآخر.
وفي ختام حديثه، شدد على أن أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله بعد أداء الفرائض هو النوافل، مستندًا إلى الحديث القدسي الذي يوضح أن العبد يظل يتقرب إلى الله بالنوافل حتى يحبه، فإذا أحبه كان سمعه وبصره ويده ورجله، وإذا سأله أعطاه، وإذا استعاذه أعاذه.
كما بين أهمية الصلاة ومكانتها في حياة المسلم، مؤكدًا أنها الركن الأساسي في بناء العلاقة بين العبد وربه، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى فرض خمس صلوات يوميًا: الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وهي في العمل خمس، لكنها في الأجر كخمسين
وأوضح أن أداء الصلوات المفروضة لا يعني نهاية الطريق، بل هو البداية فقط، حيث شرع الله النوافل والسنن لتكميل ما قد يشوب الفريضة من نقص، ولرفع درجات العبد وزيادة قربه من الله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها، مما يدل على عِظم شأن السنن.

