سلطت وزارة الأوقاف الضوء على سيرة العارف بالله سيدي عبدالرحيم القنائي، الذي يُعتبر من أبرز أعلام العلم والولاية في صعيد مصر، حيث تمثل سيرته نموذجًا يُحتذى به في الجمع بين العلم والعمل والدعوة إلى الله.

نسبه ينتهي إلى الإمام الحسين بن علي

أكدت وزارة الأوقاف أن سيدي عبدالرحيم القنائي ينتمي إلى آل بيت النبي ﷺ، حيث يرجع نسبه إلى الإمام الحسين بن علي رضي الله عنه، وُلد في المغرب عام 521هـ، وبدأ رحلته في طلب العلم والتنقل بين البلاد حتى استقر في صعيد مصر، وتحديدًا بمدينة قنا، التي تحولت على يديه إلى منارة للعلم والعبادة.

أوضحت الوزارة أن القنائي حفظ القرآن الكريم في صغره، وتلقى علومه في المغرب ودمشق ومكة المكرمة، حيث جاور البيت الحرام لسنوات عدة، قبل أن ينتقل إلى مصر بدعوة من شيوخه، ليبدأ رحلة دعوية وعلمية أثمرت في نشر العلم وترسيخ القيم الروحية بين الناس.

أضافت الوزارة أن سيرة القنائي تعكس نموذج العالم الرباني الذي جمع بين سعة العلم وعمق الزهد والمجاهدة، حتى أصبح مقصدًا لطلاب العلم والمريدين، وترك إرثًا روحيًا وتاريخيًا كبيرًا لا يزال حاضرًا في وجدان المصريين، خاصة في صعيد مصر.

مسجده بمدينة قنا يُعد من أبرز المعالم الدينية

أشارت الوزارة إلى أن مسجده بمدينة قنا يُعتبر من أبرز المعالم الدينية، حيث يستقبل آلاف الزوار سنويًا، خاصة خلال الاحتفال بمولده، في مشهد يعكس مكانته الكبيرة في قلوب محبيه، ودوره في نشر القيم الدينية السمحة، وشددت وزارة الأوقاف على أهمية إحياء سير الصالحين والعلماء، لما لها من أثر في تعزيز القيم الأخلاقية والروحية، وترسيخ القدوة الحسنة في المجتمع.