موسيقى ورقص وحكاوي الليل.. روح الميدان تسيطر على الشارع السوداني

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد عزل الرئيس السوداني عمر البشير، وإصرار المتظاهرين على مواصلة الاحتجاجات حتى يتم القضاء على كل وجوه النظام القديم، بات الشارع السوداني مقرا للعديد من الأنشطة الثورية والمساهمات التي ترفع من الروح المعنوية للمحتجين، ولم يعد الأمر متوقفا فقط على الهتاف والمسيرات بل ضم الرقص والأغاني والرسم، كما شهد مساعدات المنظمات الحقوقية والفئة الصامتة التي لم تشارك في الاحتجات ولكنها قررت المساهمة بالأموال لمد المتظاهرين بالوجبات.

شبكة "سي إن إن" الأمريكية، رصدت كل ذلك، خلال جولة لها بين المتظاهرين بالعاصمة الخرطوم، موضحة أن الموسيقى والرقص باتا جزءا من الاحتياجات السودان.

الموسيقى والرقص
الموسيقى اندمجت مع المظاهرات بالسودان، فحاول المحتجون إبقاء المظاهرات حية عن طريق الأغاني، وبات الشارع السوداني مليئا بموسيقى الديجي وإنشاد الملحنين من أجل تشجيع المحتجين على الاستمرار في التواجد في الشوارع، وذكرت "سي إن إن" أن المتظاهرين يعملون في نوبات لضمان عدم إسكات صوت الدي جي أو الأغاني التي يلحنها المطربون المحليون طول الوقت.

الرسم
الرسامون لم يضيعوا الفرصة، وملأوا الشوارع بصور جرافيتي للمتظاهرين والقتلى الذين سقطوا من بداية التظاهرات، في محاولة لتخليد ذكراهم وسرد ما يمر به السودان من خلال الرسومات على الجدران.

تبرعات وشطائر
الأمر لم يتوقف على الألحان فقط، بل قامت مجموعات من الشباب في الميادين بتوزيع الشطائر والمياه المجانية على الحشود، ويحتفظون بصناديق، يطلبون من المارة والسائقين المساهمة في القضية، عبر التبرع فيها، كما يقوم سكان المناطق التي يتظاهر فيها المحتجون بتقديم الوجبات للمتظاهرين ومدهم بالأغطية في الليل وكل ما يحتاجونه من أجل الاستمرار في الاحتجاجات.

طهاة محترفون
مع اقتراب شهر رمضان، وجهت بعض المنظمات غير الحكومية المحلية الدعوة إلى الطهاة المحترفين للتبرع بوقتهم للمساعدة في إعداد موائد لتمكين المتظاهرين من الإفطار مع الاستمرار في التظاهر، وبينت الشبكة الأمريكية أن بعض الطهاة أبدوا استعدادهم.

النساء
عنصر المرأة موجود بقوة منذ بدء الاحتجاجات، ورغم وجود النساء في الميادين إلا أن المظاهرات خالية من التطاول أو الأفعال غير اللائقة، فكل من الرجال والنساء يساعد بعضهم بعضا عند الحاجة، وأوضحت الوكالة أن المتظاهرين يحترمون رجال الأمن ويلتزمون بتعليماتهم دون أي ضيق.

حكاوي الليل
وفي الليل، يتجمع المتظاهرون في حلقات ليستمعون إلى القصص التي تراوح بعضها بين الرعب والتاريخ أو الظلم التي تعرض له المتظاهرون، ويروي أحد الشباب ويدعى طه الهادي، أنه تم القبض عليه ثلاث مرات، وتعرض للضرب المتكرر بخرطوم مطاطي، واحتجز في "الثلاجات"، في حين تحدث متظاهر آخر يدعى محمد عن تاريخ السودان وثرواته الكبيرة وكيف يمكن للحكومة المقبلة تحسين أحوال الشعب عبر الاستفادة من تلك المواد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق