د.هشام المكانين العجارمة هدية الهاشمية للملك ولولي عهده الأمين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

على هامش احتفالات شباب الوطن في الجامعات الأردنية بذكرى الجلوس العشرين لجلالة الملك عبدالله وما تضمنها من عرض للمسيرة واسترجاع للبدايات والذكريات يعود بنا الزمن لبشارة الراحل الحسين بن طلال، لتتوقف الانفاس معلنة ذكرى غالية لا تملك خلالها العين إلا ذرف النفيس من الدمع، ولا تملك النفس الأردنية الواحدة إلّا أن تجدد الحنين لذلك الصوت الشجي بالعنفوان والايمان والرجولة والصدق، صوت الحسين بن طلال العشق الملكي النادر، وأن يتجدد كذلك الانتماء لثرى الأردن والولاء لعبدالله بشارة الحسين الاولى.

عبدالله الملك الذي ترورقت عيناه كما نحن خلال سماعه لصوت أبيه الباني تعود به الذكريات وبنا لذلك القائد العظيم الذي سيبقى التاريخ ذاكراً له على مر السنين، ليشعل في خاطر كل متابع عنوة البكاء حنيناً وشوقا.
ولأن الحسين اسم يصعب علينا نسيانه جاءت إرادة العليّ القدير بأن يُرزق جلالة الملك عبدالله بالحسين الحفيد، ففي الثامن والعشرين من حزيران من كل عام تتجدد البشارة بمولد الحسين حفيد الحسين ليكن المنذور كما والده لرفعة الأمة واستمرار مجدها.

وإزاء ذكرى الجلوس الملكي العشرين ومولد الحسين الحفيد الشبل الهاشمي الأمين لا يسع الهاشمية الجامعة الجامعة للإنسان والفكر والريادة، حاملة شرف الاسم والأرض والرسالة، وصانعة الأجيال والعقول إلّا أن تهدي جلالة الملك وولي العهد الأمين المنجز من مسيرة البناء ونهج الارتقاء القائم دوماً على فِكر الشباب وابداعاتهم وريادتهم التي باتت تحاكي الرؤى الملكية السامية وتستشرفها لتكون لهم خارطة الطريق ونهج للعمل بما يليق بالأردن الوطن والأرض والشعب والقيادة.
صروح الهاشمية الحديثة الزاخرة بالعلم والريادة والإبداع والإنتاج ماهي إلّا استدامة لمسيرة البناء وتخليد للإنسان صاحب الفكرة، إذ أن الفكرة خالدة وإنسانها لا يُنسى رغم الرحيل المحتم.
الحسين بن طلال (باني الأردن) كما الحارث الرابع (ملك الأنباط) وكما ميشع (الملك المؤابي) هي أسماء خالدة أبت الهاشمية إلّا أن توسم مبانيها الدراسية الحديثة بها، لعلها تأخذ من رحيق مسيرتهم أجمل العطور ومن عزمهم وإرادتهم أنفس العطاء.
تلك المباني التي تضم في أروقتها العديد من الكليات والمراكز البحثية والقاعات الدراسية والتي تقدر تكلفة إنشائها بما يقارب الخمسة والعشرين مليون دينار ماهي إلّا هدية وفاء للوطن ولقادته الذين أرسوا دعائم البناء وعززوا مسيرة العطاء وعينهم على الأجمل دوماً للوطن وأهله.

هدية الهاشمية اليوم ما هي إلا إرادة حقيقية للارتقاء، ورغبة صارخة للنماء، ومعنى خالصاً للوفاء، وتعبيراً صادقاً بالانتماء، جسدته إرادة الإدارة الحكيمة والمنتسبين الأوفياء للجامعة من أكاديميين وعاملين وطلبة دارسين الذين صدقوا الوعد وأخلصوا العمل فكانت الهاشمية ولا زالت عين ماءٍ لا تنضب وإشراقة شمسٍ لا تأفل.

الهاشمية التي رفعت معنويات القائد -خلال زيارته لها- ليحدوها الأمل في قادم الأيام بزيارة ولي العهد لها، ليكون شرف الالتقاء، واللقاء بمن هم دوماً موضع رهان القائد، شباب الأردن الذين لطالما كان قانونهم العقل ودستورهم الأخلاق ومبادئهم السلام والمساواة والاحترام والحوار والعيش المشترك وتقبل الاختلاف، شباب الأردن عنوان العزيمة والريادة والإنتاج والتميز، شباب الأردن الذين لطالما حملوا الانتماء للوطن والولاء للقائد غريزة فطرية لا تمحوها صعوبة التحديات ولا قساوة الظروف ولا كثرة الضغوطات، وليس بأدل على ذلك من احتفال الشباب الأردني بذكرى الجلوس الملكي العشرين تحت رعاية جلالته في اليوم الذي حدد لورشة صفعة القرن، لتكون رسالة أبناء الأردن الشرفاء من كافة منابتهم وأصولهم أننا لن ننشغل بخيبة القرن تلك، فنحن للاسلام والعروبة وللوطن وثوابته وتحت راية قيادته، لا نخذلها، ولا نبدل مبادئنا ولا نبيع قضايانا أو نساوم عليها.

ختاماً
إن حظيت الهاشمية بوسام زيارة سموه كما حظيت بزيارة الملك المعظم فسيكون شبابها كما العهد بهم دوماً عنوان للأصالة والضيافة والكرامة، ولسان حالهم يقول:
حيالله وحيالله ،، بحسين ابن عبدالله
أميرنا يالغالي ،، كفو يا بن عبدالله
يا أمير الشبابِ ،، يا أصيل الإنسابِ
ماشي على الصوابِ ،، كفو يا بن عبدالله

نهاية
تبقى الشواهد أنبل دوافع الكتابة.
حفظ الله الأردن أرضاً وقيادةً وشعباً وحفظ مؤسساته وزادها تقدماً ورفعة

هذا المقال "د.هشام المكانين العجارمة هدية الهاشمية للملك ولولي عهده الأمين" من موقع (وكالة عمون الاخبارية) ,ولا يعبر عن الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وتقع مسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر وهو وكالة عمون الاخبارية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق