هل أنت قلق؟ تعرف معنا على أهم مظاهر القلق وأسبابه وطرق علاجه

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حسب الرابطة الأمريكية لعلم النفس (American Psychological association (APA القلق هو عاطفة طبيعية لدى كل إنسان يغلب عليها مشاعر التوتّر، الخوف، عدم الراحة والأفكار المقلقة المتكررّة. وقد تترافق مع الكثير من التغيّرات الجسديّة مثل زيادة ضغط الدم، التعرق، الارتعاش، الدوار، الأرق أو القولون العصبي. والبعض يعتبره رد فعل على خوف أو هاجس أو تهديد حقيقيّ أو تخيليّ.

في كثير من الأحيان وعند أغلب الناس هو شعور طبيعي وصحيّ وخاصّة في الأوقات العصيبة أو بوجود بعض المشاكل في الحياة الشخصيّة، فهو عاطفة طبيعيّة للبقاء على قيد الحياة عندما يجد الإنسان نفسه يواجه خطراً. ولكن قد يُصبح اضطراباً يشكل عبئاً على حياة الشخص عندما يكون بمستويات عالية ومبالغ بها، أو عندما يعاني منه الشخص يوماً تلو الآخر حتى ولو بمستوى قليل، فإذا استمر لأكثر من 6 أشهر ممكن أن يكون اضطراب القلق العام الذي يُصيب الكثير من الناس دون درايتهم بذلك.

أنواعه

  • اضطراب القلق العام

وهو الاضطراب الأكثر شيوعاً، هو اضطراب مزمن يتضمن عدم المقدرة على إيقاف الشعور بالقلق المفرط بشأن أي أحداث في الحياة اليوميّة، وأيضاً من الصعب على الشخص تحديد سبب شعوره بالتوتّر. وفي بعض الأحيان تكون أسباب سخيفة وعاديّة كالفواتير أو العلاقات والتي قد تسبب كثرة التفكير غير الصحيّ وتمنع الإنسان من الاسترخاء حتى عند القيام بالأشياء التي يستمتع بها أو يحبّها. وإذا اشتد هذا الشعور من الممكن أن يسبب الكثير من المتاعب والمشاكل في العلاقات أو الأنشطة أو العمل.

هذا الاضطراب يمكن أن يُصيب الأشخاص في أي عمر كان حتى الأطفال، ولكن لُوحظ أنه يظهر غالباً في الفترة ما بين الطفولة والمراهقة (الشباب) ويصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال.

  • اضطراب الهلع

هو عبارة عن هجمات مفاجئة من الرعب والخوف الشديد مصحوبة ببعض الأعراض الجسديّة كزيادة ضربات القلب، التعرّق، الدوار، الغثيان، ألم في الصدر. وتحدث هذه الاضطرابات عادةً بعد المرور بتجربة مخيفة أو إجهاد مطوّل وأحياناً قد تحدث دون سبب، والبعض قد يشخّصها كأعراض النوبة القلبيّة أو الموت، ولكنها مع ذلك من أكثر أنواع القلق التي يمكن علاجها.

  • اضطراب ما بعد الصدمة

يُصاب الناس بهذه النوع من الاضطراب بعد المرور بصدمة مرعبة أو حالة صعبة جداً كوفاة أحد المقرَبين أو الأصدقاء، وأهم أعراضه تذكّر الذكريات المؤلمة من الماضي باستمرار، وفقدان الاهتمام بالأشياء التي كانت ممتعة ومرغوبة سابقاً، والانزعاج الدائم وأحياناً التصرف بعنف في بعض المواقف. وهو من الحالات التي يمكن علاجها نفسياً وطبياً.

  • الوسواس القهريّ

هو عبارة عن أفكار موتّرة ومقلقة ولا يمكن التحكم بها يشعر فيها الإنسان بالحاجة الدائمة والملحّة للتأكد من بعض الأفعال مثل التحقق من قفل الباب أو السيارة، تفقد الأغراض الشخصيّة باستمرار وذلك بدون سبب مقنع أو مهم فقط مجرّد توهّم. وأيضاً يمكن علاجه بالاستشارة النفسيّة وبعض الأدوية.

  • اضطراب القلق الاجتماعي

يُعرّف بأنه الشعور بالذعر والخوف في المواقف الاجتماعيّة العامّة، والخوف من الحُكم السلبي المُسبق من الآخرين أو الإحراج العام، مثل الرهبة أثناء التواجد في حدث اجتماعي كالظهور على خشبة المسرح، والخوف من العلاقات العاطفيّة والقلق حول الرفض المسبق. وقد يُسبب هذا الاضطراب تجنّب الأشخاص للأحداث العامّة أو العلاقات الشخصيّة لدرجة تجعل حياتهم صعبة ومعزولة، وذلك قد يظهر على الأشخاص بأعراض معيّنة كالتعرّق، التلعثم، الاحمرار والغثيان ويساعد في علاجه الدعم النفسيّ وبعض أنواع الأدوية.

  • الرهاب (الفوبيا)

هو خوف شديد غير مبررّ من أشياء عاديّة وفي أغلب الأحيان لا تسبب أي ضرر وله عدة أشكال مثل رهاب الأماكن المرتفعة، رهاب المساحات المغلقة (المصاعد)، رهاب الطيران والرهاب من بعض أنواع الحيوانات كالكلاب مثلاً والكثير غيرها.

أغلب الناس لا تبحث عن علاج له لأنهم يحاولون دائماً تجنّب التعرّض إلى ما يخشونه، ولكنه أيضاً من الأنواع التي يمكن علاجها بسهولة.

أسباب القلق

إن مسبباته كثيرة ومعقدة ولا يمكن شملها جميعاً ولكن سوف نذكر الآن الأكثر شيوعاً منها:

  • الأسباب الوراثيّة التي تلعب دوراً كبيراً في الإصابة بالقلق ضمن العائلة.
  • الضغوطات البيئيّة سواء على صعيد العمل، الأسرة أو العلاقات الشخصيّة.
  • اضطرابات في الصحة العقليّة (كيمياء الدماغ أو الهرمونات) حيث أن اختلال نسب الهرمونات في الجسم والإشارات الكهربائية في الدماغ هي أحد المُسببّات الرئيسيّة لاضطرابات القلق.
  • مسببات طبيّة كالآثار الجانبيّة السلبيّة لبعض الأدوية، والإصابة بأمراض معيّنة وآثار عملية جراحية صعبة أو الشفاء المطوّل من مرض ما.
  • الصدمات كالأطفال الذين قد يتعرضون للصدمة أو سوء المعاملة أو شهدوا أحداثاً مؤلمة في طفولتهم.
  • تراكم المشاكل والصعوبات ولو كانت صغيرة مثلاً كوفاة أحد الأقارب أو الأصدقاء، القلق الدائم بشأن الموارد الماليّة أو ضغوطات العمل اليوميّة.
  • إدمان المخدرات أو الكحول.

أعراض القلق

إن علامات وأعراض القلق الشائعة تشمل:

  • الألم والتوتر في العضلات.
  • الصداع.
  • الغثيان.
  • الارتجاف.
  • وخز في القلب.
  • العصبيّة.
  • صعوبة في التركيز.
  • التعب.
  • الارتباك.
  • الأرق وقلة النوم.
  • ضيق أو فرط في التنفّس.
  • زيادة التهيّج.
  • التعرّق.
  • الشعور بالضعف.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي.

مضاعفاته

الاكتئاب واضطرابات الصحة العقليّة وإساءة استعمال الأدوية (الإدمان عليها) والأرق الدائم ومشاكل الجهاز الهضمي (القرحة المعدية واضطرابات القولون العصبي) والصداع المزمن والعزلة الاجتماعية ومشاكل في  العمل أو المدرسة، إضافةً إلى محاولة الانتحار وعدم الاستقرار النفسي والعاطفي وضعف الجهاز المناعي وأمراض القلب وتصلب الشرايين والذبحات القلبيّة، كلها أمور تعد من مضاعفات القلق.

علاج القلق

  • الإرشاد النفسي (العلاج السلوكي المعرفي): ويتم ذلك بمساعدة استشاري نفسي يساعد الشخص في تحديد أفكاره السلبية ومخاوفه وكيفية تهدئة نفسه في حال الشعور بالاضطراب أو ينصح ببعض الأنشطة التي تخفف منه.
  • العلاج الطبي (الأدوية): مثل بعض الأدوية المضادة للاكتئاب كالبنزوديازيبين التي تساعد على تخفيف الشعور بالقلق ولكنها قد تستغرق حوالي الشهر حتى يظهر مفعولها، وأيضاً يجب الانتباه للمدّة التي يتم تناولها حتى لا تُسبب الإدمان أو أي آثار جانبية أخرى كالنعاس أو جفاف الفم أو زيادة الوزن، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي جرعة دوائية.
  • العلاج الذاتي: في بعض الحالات من اضطرابات القلق الخفيفة والمعتدلة يمكن لأي شخص أن يعالج نفسه في المنزل وبدون إشراف طبيّ حيث يمكن لبعض التغييرات البسيطة الروتينية في حياة الإنسان أن تساعده بشكل كبير في التخفيف من القلق؛ كالتخفيف من المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو بعض الأدوية وأخذ قسط كافٍ من الراحة كل يوم وتناول الأطعمة الصحية وممارسة تقنيات الاسترخاء وتمارين التنفس العميق والحمامات الطويلة والمشي السريع وتنظيم الضغوط والأعمال والقيام بتمارين استبدال الأفكار السلبية بالإيجابية واختيار أشخاص موثوقين وداعمين وممارسة التمارين الرياضية التي قد تساعد في تحسين الصورة الذاتية للشخص وإعادة الثقة بالنفس والمشاعر الإيجابية.
  • العلاج بالأعشاب: البعض منا قد يسمع من كبار السن بعض النصائح حول استخدام الأعشاب المهدئة فيرغب في تجربتها، ولكن يجب الحذر واستشارة أخصائي قبل ذلك لمعرفة ما إذا كانت آمنة فالكثير منها يمكن أن يُسبب تداخلات مع بعض أدوية الاكتئاب أو حبوب منع الحمل كما وبعضها ممكن أي يُسبب تلفاً في الكبد، لذلك يجب الحذر بشكل كبير قبل استخدامها.
إخلاء المسؤولية

المقال "هل أنت قلق؟ تعرف معنا على أهم مظاهر القلق وأسبابه وطرق علاجه" لا يعّبر بالضرورة عن رأي فريق تحرير أراجيك.

هذا المقال "هل أنت قلق؟ تعرف معنا على أهم مظاهر القلق وأسبابه وطرق علاجه" من موقع (أراجيك) ,ولا يعبر عن الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وتقع مسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر وهو أراجيك.

أخبار ذات صلة

0 تعليق