صور| بلاد الدم والنار.. كيف أصبحت «حمرة دوم» بعد نزع السلاح؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حمرة دوم، قرية تاريخية بنجع حمادي، تقع في حضن الجبل، اشتهرت إعلاميا ببلاد الدم والنار، نظرًا لوجود عناصر إجرامية خطرة، وانتشار الأسلحة والجرائم المتنوعة، مما أثر على الأهالي والبنية التحتية ونقص الخدمات.

منذ قرابة عام، بدأت الأجهزة الأمنية بقطاع الأمن العام بالتنسيق مع مباحث نجع حمادي، في خطة كبيرة لمداهمة البؤر الإجرامية بقريتي حمرة دوم وأبوحزام، المشهورين إعلاميًا بقرى "الدم والنار"، بعد عناء استمر قرابة 50 عامًا.

ضبط 1500 قطعة سلاح

وأعلنت الأجهزة الأمنية تمكنها من ضبط عدد كبير من المتهمين والأسلحة التي قاربت على 1500 قطعة منها 9 أسلحة مضاد للطيران وقذائف آر بي جي وجرينوف، كما أعلنت عن ضبط عناصر إجرامية خطرة وتصفية شرف.ح، الشهير بـ"خط الصعيد"، المتهم الرئيسي في استشهاد محمدي رجب، ضابط شرطة أثناء محاولة القبض عليه قبل واقعة التصفية بأيام.

رحب عدد كبير من الأهالي سواء بالقريتين أو من جميع أنحاء نجع حمادي والمراكز المجاورة، بالحملات الأمنية التي نفذتها وزارة الداخلية، للقضاء على البؤر الإجرامية هناك، مطالبين بضرورة إنهاء كافة الخصومات الثأرية بين العائلات المتخاصمة، وتوفير كافة الاحتياجات الضرورية للمواطنين.

مطالب الأهالي

ويوضح شريف العمدة، أن هناك احتياجات أهمها ضعف الكهرباء، إنشاء مكتب بريد بالقرية، لتوفير المشقة على الأرامل والمطلقات وكبار السن، من الذهاب  أكثر من 3 كيلو أمتار، إلى قرية الشعانية، في طريق غير مهيًا سواء بالرصف أو أمنيًا.

ويشير إلى أنه تبرّع بقطعة أرض مساحتها 175 متر، لإنشاء مكتب بريد بالقرية، وإنهاء كافة الأوراق اللازمة سواء عقود أو تصاريح ورسومات هندسية، ولكن لم يتم تنفيذ المشروع حتى الآن، لافتًا أنه على استعداد بإقامة المشروع بالجهود الذاتية، وتسليمه إلى هيئة البريد جاهزًا للتشغيل بعد الموافقة على ذلك.

ويشير محمد سعد عمران ، إلى أن طرق القرية متهالكة ولم تُرصف منذ 1991،  فضلًا عن نقص الخدمات التعليمية وتهالك المدارس، موضحًا أن القرية بدأت في طريق صحيح في الفترة الأخيرة، من خلال نبذ الخلافات والخصومات والتسامح، وسط وعود من المسؤولين بالنهوض بالقرية وتوفير كافة الاحتياجات الضرورية لها، فضلا عن نقص مياه الري التي تهدد الزراعة.

ويوضح سيد الرواي، مزارع، أن الوحدة الصحية بالقرية لا يوجد بها طبيب مقيم، وأيضًا تفتقر جميع الخدمات الصحية، ومغلقة تمامًا، مطالبًا بضرورة الاهتمام بالخدمات الصحية بالقرية وتطوير الوحدة الصحية، لأن هناك مواطنون لا يستطيعون الذهاب خارج القرية لأن هذا يكبدهم مصاريف لا يستطيعون تحملها.

ويطالب كليب هنداوي ، بإقامة مركز شباب يخدم القريتين، وتزويده بكافة الاحتياجات للشباب من مكتبة وملعب، لتزويد فكر الشباب ثقافيُا وبدنيًا، وتفريق طاقتهم الإيجابية.

ويضيف أن القرية البالغ تعداد سكانها قرابة 6 آلاف مواطن، عانت كثيراً، منذ أكثر من 50 عاما، فخطوط المياه والكهرباء لم يتم تغييرها، والمحولات متهالكة، مطالبا المسؤولين بالنظرة إلى القرية بعد القضاء على الإجرام.

بداية الإصلاح

"احنا معاكم"، هكذا قال حسين الباز، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بقنا، موضحًا أن وزارة التضامن الاجتماعي تعمل جاهدًا لتوفير كافة الاحتياجات الضرورية للمواطنين، خاصة القرى التي عانت كثيرًا من الخصومات الثأرية والإجرام.

ويوضح أن مديرية التضامن الاجتماعي بقنا، بالتنسيق مع الجمعية الشرعية بقنا، وفّرت مليون جنيه و 100 كرتونة سلع غذائية، لـ 1000 أسرة بقرى الحجيرات وحمرة دوم وأبوحزام، تم توزيع 400 ألف جنيه و 400 كرتونة لـ 400 أسرة بقرية الحجيرات، و اليوم تم توزيع 600 ألف جنيه و 600 كرتونة لـ 600 أسرة بقريتي حمرة دوم وأبوحزام.

الجامعة تغزو القريتين بالفكر والثقافة للحد من الثأر

وكانت جامعة جنوب الوادي بقنا، نظمت ندوة ثقافية حوارية، استهدفت شباب وفتيات القريتين، في إطار دور الجامعة في خدمة المجتمع حيث، أكد الدكتور عباس منصور، رئيس الجامعة على ضرورة المشاركة المجتمعية في حل القضايا التي تعوق تحقيق التنمية في القرى التي انتشرت بها الخصومات الثأرية.

وقال الدكتور يوسف الغرباوي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إن هناك ضرورة لخلق حوار مجتمعي مع الشباب بقرى الخصومات الثأرية، مشيرًا إلى أن الجامعة تتبنى قوافل توعوية تنير بها الطريق للشباب تستهدف نبذ العنف والتطلع إلى بناء الإنسان العصري الذي يساهم في بناء وطنه.

دعم القريتين 

ويوضح عبداللاه خبير، نائب رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادي، إن هناك خطة استثمارية، وُضع بها كافة الاحتياجات الضرورية للقريتين، لافتًا أن الوحدة المحلية تعمل على خدمة أهالي القريتين، وسيتم رصف الطرق المتهالكة وإمداد القريتين بمحولات كهرباء، وإحلال وتجديد شبكة المياه، في القريب العاجل.
 

هذا المقال "صور| بلاد الدم والنار.. كيف أصبحت «حمرة دوم» بعد نزع السلاح؟" من موقع (أخبار اليوم) ,ولا يعبر عن الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وتقع مسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر وهو أخبار اليوم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق