ساعات قليلة وتتجه أنظار العالم إلى محافظة الأقصر، لانطلاق فعاليات الاحتفالية الحضارية لافتتاح طريق احتفالات الملوك المعروف باسم طريق “الكباش”، كما سيشهد اليوم إعادة إحياء طقوس عيد “الإبت” المصري القديم، بعد أن توقف الاحتفال به أكثر من ثلاثة آلاف عام .

ما هو طريق الكباش؟

طريق الكباش يبلغ طوله 2700 مترًا، ويصل ما بين معابد الكرنك ومعبد الأقصر، محاط على الجانبين بعدد يفوق 1000 تمثال، و بدأ بنائه على يد الملك “أمنحتب الثالث” من الأسرة الثامنة عشر، بحسب الدكتور بسام الشماع، عالم المصريات والمؤرخ المعروف، أن هذا

وأوضح الشماع، أن التماثيل الموجودة على جانبي الطريق والواصل عددها إلى 1000 تمثال، هي عبارة عن مجسمات لكباش بعضها لجسم أسد برأس كبش، أو كبش برأس كبش، وأخرى لجسم إنسان ورأس كبش، لذلك سمي ببـ”الكباش” لكن المسمى الصحيح للطريق هو طريق احتفالات الملوك.

رموز الكباش في طريق احتفالات الملوك؟

وبين الشماع، أن السبب وراء اختيار الكباش كتماثيل على جانبي طريق احتفالات الملوك، وما ترمز له، هو أن الكبش حيوان مقدس في التاريخ المصري القديم، ويرمز إلى الإله آمون وهو إله الخصوبة لدى المصريين القدماء، كما أن المصريون القدماء كانوا يعتقدون أن الإله آمون أيضًا هو إله للتزاوج والخصوبة ومن ثم الخير للبلاد.

وأوضح عالم المصريات والمؤرخ، أن سبب اختيار توقيت الاحتفال بعيد “الإبت” يتعلق أيضًا بالخصوبة، وأنها كانت تقام في الشهر الثاني من موسم الفيضان، الذي يعد مصدرًا لخصوبة الأراضي، ومن ثم الخير للبلاد.

عيد “الإبت”

يعاد إحياء عيد الإبت بعد 3000 عام من التوقف، وأن يعد من أهم الاحتفالات الدينية في مصر القديمة، خاصة وأن المصريين القدماء اعتادوا على الأعياد الكثيرة، وأنه منذ 3000 عام كانت هناك أعياد كثيرة للمصريين، وكان عيد الإبت العيد الأول في مصر، وأن هناك نقوشات كثيرة على جدران المعابد توضح الاحتفال به، وكانت تسمى باحتفالية الأوبت، وهي منقوشة على جدران معابد الكرنك باسم “إبت” وليس الأوبت.

وأوضح أن الاسم الرسمي للاحتفالية هو “حِب نفر ن إبت”، ويتم خلالها نقل تماثيل آلهة “ثالوث طيبة”، وهو المكون من كل من الإله آمون والإلهة موت، مع ابنهما الإله “خونسو”، داخل مراكبهم المقدسة خلال موكب احتفالي كبير.