"يلا نقرر" و"بنها لشبابها" و"مصروفك عندنا".. القليوبية تواجه القمامة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

هنا في القليوبية تعد أزمة القمامة في مختلف مدن ومراكز المحافظة، كارثة يعاني منها المواطنون وصداعا مزمنا في رأس المسؤولين، ووصل الأمر إلى العاصمة بنها، حيث إن مقلب القمامة لا يبعد خطوات عن استراحة المحافظ ومكتبه بالديوان العام على الكورنيش.

وعلى الرغم من إطلاق المحافظ الحالي الدكتور علاء عبدالحليم، التصريحات النارية أكثر من مرة بأن "القمامة على رأس أولوياته" ما زالت أكوام القمامة موجودة في الشوارع تؤرق حياة المواطنين والأهالي.

في المقابل لم تقف الجهود المجتمعية والشعبية والشبابية موقف المتفرج أو العاجز، بل واجهت الأزمة ميدانيا من خلال العديد من المبادرات التي أطلقتها مبادرات وحملات للتوعية بخطورة القمامة والمشاركة في حملات التنظيف وفصل القمامة من المنبع، حيث تبنت المحافظة رسميا 3 مبادرات كبرى منها في إطار توفير حلول غير تقليدية لحل مشكلة القمامة بالمحافظة، أولها عرض إحدى الشركات الخاصة إنشاء مصنع لتدوير المخلفات الصلبة بالخانكة وإنتاج الطاقة الكهربائية على مساحة 25 فدانا يستوعب 1500 طن مخلفات يوميا، وذلك بنظام BOT حيث تقوم الشركة بإنشاء المصنع واستغلاله وإعادة الأرض والمنشآت للمحافظة بعد انتهاء مدة الاستغلال.

المبادرة الثانية كانت فتح الباب أمام الأفكار والمقترحات الجديدة التي يتم طرحها لتحسين مستوى منظومة النظافة وغيرها داخل نطاق المحافظة والتي أعلن عنها المحافظ الدكتور علاء عبدالحليم، بهدف تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين لتوفير بيئة نظيفة وصحية تساعد بشكل كبير في إعادة الوجه الحضاري والجمالي لشوارع المراكز والمدن داخل المحافظة وإشراك منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية في المنظومة للصالح العام وظهور شوارع المحافظة بالمظهر اللائق

أما المبادرة الثالثة فكانت إطلاق "المنظومة الجديدة للنظافة" وحملة "بيتنا البداية" والتي تعتمد على مشاركة المجتمع المدني والجمعيات والتجمعات الشبابية لتنظيم فعاليات جمع القمامة من المساكن والبيوت بشبرا الخيمة والعاصمة بنها وفصل القمامة من المنبع.

ميدانيا شهدت المحافظة عددا من مبادرات الجهات والكليات والمبادرات والحملات لمواجهة هذه المشكلة التي تؤرق كل مراكز وشوارع المحافظة.

يقول الدكتور محمد إبراهيم عميد كلية التربية النوعية ببنها، إن الكلية بالتعاون مع طلاب الكلية وأهالي المنطقة المحيطة بالكلية في منطقة حي الزراعة "الزهور" بالعاصمة ببنها، أطلقوا مبادرة "شارك ونظف الحي" والتي شارك فيها 300 طالب وطالبة من أبناء الكلية لتنظيف الحي بالتنسيق مع الوحدة المحلية لمركز ومدينة بنها وبمشاركة مجموعة من العمال وتوفير أدوات النظافة، حيث تم رفع الأتربة والقمامة بشوارع الحي وأمام الكلية، إضافة إلى تهذيب الأشجار.

وأوضح إبراهيم أن المبادرة تأتي ضمن محاولات محاصرة مشكلة القمامة وتشجيع المجتمع المدني وأهالي الحي على إرساء المنظر الجمالي.

أما في قليوب نجحت جمعيات المجتمع المحلي بقرى "حلابة وعبدالله باشا ورمادة" في تدشين مبادرة "سننظف قرانا بأيدينا ونحول القمامة من نقمة إلى نعمة" من خلال حملة شعبية للقضاء على القمامة بجهود أهلية خالصة دون الانتظار للجهود الحكومية العاجزة في مواجهة الأزمة.

يقول المهندس نور زكريا، أحد منسقي الحملة، إن شباب الحملة وزَّع أكياس القمامة على المنازل لفصل القمامة من المنبع، حيث نجحت الحملة في القضاء نهائياً على مشكلة القمامة وإعلان تلك القرى خالية من القمامة فأصبح لدى الشباب قرية نظيفة ومشروع وفَّر فرص عمل لكثير من العاطلين الذين عملوا في فرز القمامة وتقاضوا رواتب من حصيلة البيع للمخلفات الصلبة والبلاستيكية.

وأضاف زكريا أن الحملة قامت على ترسيخ فكرة مساندة أجهزة الدولة في القضاء على مشكلة القمامة المتراكمة، مشيرا إلى أن الحملة لاقت مساندة من الأجهزة التنفيذية من خلال توفير سيارات لنقل أكياس القمامة.

وعلى مستوى القرى أطلق أهالي قرية أكياد دجوي مركز طوخ حملة "يلا نقرر" للتوعية بنظافة الشوارع تحت شعار "اشترك في مشروع رفع القمامة من البيوت ولا تلقي القمامة في الشارع وحافظ على منطقتك من أجل بيئة نظيفة".

قال إسماعيل محمد من أهالي القرية، إن الحملة تبناها المجتمع المدني بالقرية للحد من تراكم القمامة في الشوارع وعلى الطرق العامة، مشيرا إلى أن نظافة الشوارع والقرى من أهم علامات تقدم أي مجتمع.

في العاصمة بنها أطلقت مبادرة "بنها لشبابها" برئاسة أحمد كمال شعلان منسق المبادرة حملة جديدة تحت عنوان "بنها أنظف بينا"، في إطار خطة المبادرة لمحاصرة أزمة النظافة وانتشار مقالب القمامة العشوائية بالمدينة، وبعض المناطق الحيوية بها.

قال أحمد شعلان مؤسس الحملة، إن المبادرة أهدت مجلس مدينة بنها برئاسة حمدي سلامة 7 صناديق قمامة متطورة صممتها بتكلفة 100 ألف جنيه، حيث تساعد هذه الصناديق على توفير مكان آمن ومغلق لجمع القمامة، ويتم تفريغه بطريقة جديدة بحيث يتم جمع القمامة بسيارات المجلس دون ترك أي آثار حول الصندوق، بما يحافظ على الشكل الجمالي.

وأضاف شعلان أن الحملة تأتي استجابة لمطالبة الدكتور علاء مرزوق محافظ القليوبية، بتدشين حملات جادة من المجتمع المدني لمواجهة أزمة القمامة، حيث قررت المبادرة تدشين الحملة الجديدة لمواجهة مشكلات مقالب القمامة بجوار المناطق الحيوية، والمدارس التي انتشرت مؤخرا بالعاصمة، وتم تنفيذ صناديق القمامة الجديدة بحيث تحفظ القمامة بطريقة جمالية دون تشويه المظهر الحضاري.

وأشار إلى أنه تم وضع هذه الصناديق بمنطقة الحرس الوطني ببنها، وبجوار إدارة الجامعة بشارع المرور، وبجوار مدرسة بنها الثانوية بنات، وهي الأماكن التي كنت تعاني من تحولها لمقالب قمامة عشوائية.

وأكد شعلان ضرورة تكاتف جميع منظمات المجتمع المدني في منظومة النظافة للقضاء على أزمة القمامة من خلال المشاركة في أعمال الجمع والنقل للمخلفات بحيث يكون جزءا لا يتجزأ من المنظومة، مشيرا إلى أن الحملة تضمن أيضا فعاليات لتوعية المواطنين بالنظافة في ضواحي العاصمة بنها، موجها رسالة لأهالي العاصمة، مطالبا بضرورة الحفاظ على المظهر الجمالي وإلقاء القمامة داخل الصناديق، والحفاظ على البيئة بشكل عام وتحسين المظهر الجمالي، مشيرا إلى أن الحملة بالتعاون مع مجلس المدينة تسعى لتعميم هذا المشروع على كل أنحاء وضواحي وأحياء العاصمة بهدف تغيير ثقافة الشارع بكل فئاته في التعامل مع القمامة ولكي يشعر مواطنو العاصمة بالفارق.

على مستوى المدارس والإدارات التعليمية دشَّنت إدارة بنها التعليمية مبادرة جديدة بمدارس المحافظة تحت عنوان "مصروفك عندنا" والتي تهدف إلى إعادة تدوير القمامة للحفاظ على نظافة المدرسة ونظافة البيئة وتعليم الطلاب كيف يقومون بهذا السلوك التربوي داخل المدرسة وخارجها، وذلك عن طريق التحفيز والتشجيع للطلاب من خلال تقديم مصروف يومي للطلاب الملتزمين بالمبادرة في محاكاة لفكرة أكشاك شراء القمامة التي تنفذ خارج المدارس.

قال عبدالرحمن فتح الباب، مدير إدارة بنها التعليمية، إن المبادرة تهدف إلى توعية التلاميذ بأهمية إعادة تدوير المخلفات والمستهلكات، وكيفية الاستفادة من بواقي الورق أو الكارتون أو اﻷخشاب أو البلاستيك وغيره من المستهلكات التي ليس لها أي قيمة لصنع مشغولات ذات قيمة وفائدة تستخدم مرة أخرى.

وأضاف أنه بالتقليل من هذه المستهلكات يمكننا المحافظة على الموارد الطبيعية بالبيئة وتوعية التلاميذ بكيفية إعادة تدوير المخلفات، وحثهم على المشاركة في المحافظة على البيئة وتنمية قدراتهم المهارية والإبداعية من خلال إعادة التدوير، وكيفية استغلال هذه المواد غير الصالحة للاستخدام في عمل مشغولات فنية يمكن تسويقها، ومشغولات لتجميل البيئة.

b899462672.jpg

9bd2d6a812.jpg

0b514e011d.jpg

 

قال الدكتور علاء عبدالحليم محافظ القليوبية، إن المحافظة تشجع المبادرات المجتمعية الخاصة بمكافحة ومحاضرة أزمة انتشار القمامة، حيث أطلقت المحافظة مبادرة "النظافة مشاركة مجتمعية" والتي هدفت إلى توعية المواطنين والجهات والهيئات للمشاركة بأفكارهم ومبادراتهم للخروج بمشروع متكامل يقضي على الظاهرة والحد منها.

وأضاف المحافظ أن المحافظة تدعم المشاركة الفعلية للشباب ورجال الأعمال، وطرح فرص استثمار حقيقي وفعال في منظومة النظافة بهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتوفير بيئة نظيفة قادرة على جذب الاستثمار ودفع عملية التطوير والتنمية الشاملة للوصول للشكل الحضاري اللائق بالمدن والقرى.

وأشار المحافظ إلى أن المحافظة بصدد إطلاق أبلكيشن جديد "تطبيق إلكتروني" تحت عنوان "دور" حيث يتم التنسيق مع إحدى الشركات لتطبيقه بالمحافظة ليتيح للمواطن إرسال صور لمكان القمامة عبر الأبليكيشن مع تحديد عنوان المنطقة تفصيليًا، وبعدها يرسل الحي الصورة مرة أخرى بعد تنظيفها وإزالة القمامة منها.

وأضاف المحافظ أن المحافظة تلقت عرضا من إحدى الشركات الكبرى المصرية المتخصصة في مجال تدوير القمامة لإنشاء مصنع لتدوير القمامة يشتمل على ثلاث مراحل تبدأ بالجمع ثم التدوير ثم توليد الطاقة البديلة الكهرباء بطاقة 4000 طن يوميا كما يشتمل المشروع على إنشاء خط إنتاج الوقود البديل من المخلفات التي يستخرج الطاقة منها، مؤكدًا أن تشغيل المصنع سينهي مشكلة النظافة بالمحافظة، حيث يستوعب يوميًا 4000 طن مخلفات ما بين صلبة وعضوية، لافتًا إلى أن الغرض من إنشاء المصنع توفير بيئة صحية مناسبة ومنع احتراق المخلفات خاصة في المناطق العشوائية.

هذا المقال " "يلا نقرر" و"بنها لشبابها" و"مصروفك عندنا".. القليوبية تواجه القمامة" من موقع (الوطن) ,ولا يعبر عن الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وتقع مسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر وهو الوطن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق