إيران المتضرر الأكبر من النزاع التجاري بين أمريكا والصين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

كتب يوناه جيريمي بوب، المحرر لدى صحيفة "جيروزاليم بوست"، الذي يغطي شؤون الاستخبارات والإرهاب، أن الحرب التجارية متعددة الجبهات التي تخوضها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضد الصين وإيران، تؤتى ثمارها، على الأقل في المدى القصير.

لدى إيران حوالي 20 مليون برميل من النفط محملة فوق ناقلات، ولا تدري أين ترسلها

ويعزو الكاتب ذلك لغياب 5 آلاف برميل من النفط الإيراني كانت تصدر يومياً إلى الصين، أو ما يعادل 6٪ من واردات بكين النفطية، مشيراً إلى أن ما جرى كان مفاجئاً، إذ ظن البعض أن الصين ستواصل استيراد البترول من إيران في تحدٍ لعقوبات أمريكية.

وسار كل شيء عكس توقعات أشارت إلى أنه فيما يفرض البلدان عقوبات على بعضيهما، فإن بكين لن تبالي كثيراً بعقوبات إضافية ذات صلة بطهران.

وعلى أساس الرأي السابق، قال كبار المسؤولين والاقتصاديين الإسرائيليين والأمريكيين إنه إذا واصل ترامب حربه التجارية ضد بكين، فإن ذلك سيقضي على حملة العقوبات ضد إيران.

حجة منطقية
ويقول الكاتب إنه وفقاً لهذه الحجة المنطقية، يفترض أن يختار ترامب أي حرب تجارية تحقق له نصراً، الصين أو إيران.

وبسبب هذا الأمر، فضلت إسرائيل، منذ وقت طويل، أن يسوي ترامب حربه التجارية ضد الصين، حتى لا يلهيه شيء عن التركيز على إيران. 

وفي هذا السياق، خشيت إسرائيل أن تعرض الصين، عند نقطة معينة، شروطاً أفضل على الولايات المتحدة ضمن نزاع تجاري أوسع بين البلدين، مقابل سماح ترامب لبكين بمواصلة شراء النفط من طهران.

ويشير كاتب المقال إلى أن الصين مستورد هائل للنفط، وهي تثمن حريتها في الاستيراد من أكبر عدد ممكن من المصادر.

ويبدو، حسب الكاتب، أن الخبراء قللوا من تقدير خوف الصينيين من حرب تجارية مفتوحة ضد ترامب، فضلاً عن اختلال العلاقة بين الصين وإيران.

توقعات
وتبلغ صادرات النفط الإيرانية قرابة 500 ألف برميل من النفط يومياً، بما يقل بكثير عن توقعات اقتصادية طرحت قبل فترة قصيرة، بأن تصدر ما بين 1 و 1.5 مليون برميل نفط يومياً.

وكان من المفترض أن تأخذ الصين 500 ألف برميل إضافي أو أكثر بقليل بما يشكل قرابة نصف صادرات النفط الإيراني. ويعني غياب تلك الكمية من النفط، أي 500 ألف برميل، في الشهر الماضي، أنه لا بلد أهم لإيران من الصين، لكن العكس غير صحيح.

وحسب كاتب المقال، تعد إيران شريكاً تجارياً مهماً ومصدراً للبترول للصين، ولكن في نهاية المطاف، وحتى دون عقوبات، وفرت إيران لبكين 6٪ فقط من إجمالي احتياجاتها من البترول.

وكان على الصين أن تجري دوماً تعاملات تجارية مع دول أخرى لتؤمن لنفسها الـ 94٪ الباقية من احتياجاتها النفطية.

إلى ذلك، يرى الكاتب أن إيران غير مهمة للصين، ولن تكون في أهمية تسوية النزاع التجاري الأوسع مع الولايات المتحدة. 

تعاون هادئ
ولتلك الأسباب، تتعاون الصين اليوم، بهدوء مع ترامب حول العقوبات ضد إيران، رغم أنها انتقدتها العقوبات، وقالت إنها ستتجاهلها.

وربما لهذا السبب، وقبل أي قضية أخرى، تشعر طهران بضغط أكبر هذه المرة، وحاولت تحديد موعد نهائي مدته 60 يوماً للعالم، ليدعم اقتصادها أو أنها ستخرج من الصفقة النووية في 2015.

ويوم الاثنين الماضي، نقل عن وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنغنه أمام للبرلمان الإيراني، أن لبلاده "مبيعات غير رسمية وغير تقليدية، وجميعها سرية، لأنها لو أعلنتها فإن أمريكا ستعرقلها على الفور".

خديعة
لكن، وحسب الكاتب، لم تخف تلك الخديعة على أحد، لأنه في الخطاب نفسه، اعترف زنغنه بأن الصين أوقفت في الشهر الماضي شراء النفط من طهران، وأن دولاً أخرى كانت تشتري النفط الإيراني حتى أبريل( نيسان) الماضي، لم تعد ترد على مكالماته الهاتفية.

وتوقفت الهند وتركيا، أكبر مرشحين للالتفاف على العقوبات الأمريكية ضد النفط الإيراني، عن شراء البترول الإيراني.

وحسب الكاتب، يقال إن لدى إيران حوالي 20 مليون برميل من النفط محملة على ناقلات، ولا تدري أين ترسلها.

وتبدو، في رأي الكاتب، خيبة أمل وزير النفط الإيراني شبيهة بتهديدات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله العلنية، وبشكل دوري، بمحاربة إسرائيل، في حين أنه لا يزال مختبئاً، وغاب عن المشاركة في عدد من جولات القتال بين إسرائيل وحماس.

وفي ختام مقاله، يرى الكاتب أنه في تجاهل الأثر السلبي للحرب التجارية بين أمريكا والصين على الاقتصاد الأمريكي، فقد بدا أن تلك الحرب أفادت إسرائيل بزيادة الضغط على إيران بعد تخلي الصين عن النفط الإيراني.

هذا المقال "إيران المتضرر الأكبر من النزاع التجاري بين أمريكا والصين" من موقع (أخبار 24) ,ولا يعبر عن الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وتقع مسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر وهو أخبار 24.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق