xxx videos

بعد مسيرة حافلة بالأعمال السينمائية والدرامية المميزة التي امتلأ بها سجلهم الفني، من يصدق أن ينتهي المطاف بهولاء أصحاب هذه الأعمال المتميزة في دور للمسنين، بسبب مرض الزهايمر والتجاهل والإهمال، سواء من الأهل أو من الزملاء.

ومن أبرز هؤلاء الفنانين الذين فقدوا أضواء الشهرة وكانت نهايتهم مأساوية في أواخر سنوات حياتهم الفنان “عبد العزيز مكيوي“، الفنان الذي تحول من تقديمه لأدوار متميزة في المسلسلات والأفلام إلى نهاية صادمة جداً في أواخر أيام حياته، حيث تحول إلى إنسان متشرد بعد وفاة زوجته التي كان يعشقها بجنون.

محمد عبد العزيز أحمد شحاتة هو الاسم الكامل للفنان المصري الراحل عبد العزيز مكيوي الذي ولد في التاسع والعشرين من شهر يناير وذلك في عام 1934، في أسرة متوسطة الحال ولكنه عرف بثقافته حيث كان يتحدث أكثر من لغة منها الفرنسية والإنجليزية والروسية بطلاقة.

حصل أيضاً على دبلومة في السياسة وأخرى في ترجمة الأدب، درس في المعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج منه بشهادة البكالوريوس في عام 1954 ثم اتجه إلى التمثيل وأصبح عضواً في نقابة الفنانين وشارك في عدد من الأعمال الفنية وأصبح واحد من أهم نجوم الزمن الجميل، شارك في فيلم “القاهرة 30” الذي يعتبر أشهر أعماله.

أبدع عبد العزيز مكيوي في تجسيد شخصية الشاب الثائر الذي يحلم بثورة تقضي على الفساد وذلك الذي قدمه في دور علي طه في فيلم “القاهرة 30” والذي تم عرضه في عام 1966 وشارك في بطولته الفنانة الراحلة سعاد حسني، الفنان أحمد مظهر، عبد المنعم إبراهيم، بهيجة حافظ وتوفيق الدقن وغيرهم.

أما آخر أعماله الفنية فقد شارك في مسلسل “القضاء في الإسلام” الجزء الثامن وذلك في عام 1998، شارك عبد العزيز مكيوي في مسلسل “أوراق مصرية” والذي تم عرضه في عام 2002 مع الفنان صلاح السعدني والفنان يوسف شعبان، أما آخر ما قدمه في التلفزيون المصري فكان مسلسل “نعتذر عن هذا الحلم” والذي تم عرضه في عام 2005.

وبعد ذلك اعتزل الفنان المثقف الكبير عبد العزيز مكيوي بعد ذلك لم يقدم أعمالاً أخرى، بل عاش وحيدًا متشرداً في شوارع القاهرة يستعطف المارة ويطلب العون بعد أن أفنى حياته في عالم الفن والتقطت أكثر من صوره له بهذا الحال.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بعض الصور للفنان عبد العزيز مكيوي في السنوات القليلة الماضية قبل وفاته بعدة أعوام، وجاءت الكثير من التعليقات على الصور التي بدا فيها الفنان في حالة يرثى لها.

في عام 2011 تعرض إلى حادث في الإسكندرية أدى إلى إصابته بكسر في ساقه مما اضطره لاستخدام كرسي متحرك وفي الليل كان يفرش الأرض لكي ينام ويغطي جسده ببطانية تشبه غطاء السيارة المتهالك وفي النهار يمد يده للمارة ويطلب العون ويأكل من القمامة.

 ورأى نقيب الفنانين هذه الصور التي أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وفر له الفنان أشرف زكي مسكن وحاول أن يجعله يعيش ما تبقى من عمره بشكل آدمي، ولكنه رفض ونزل إلى الشارع مرة أخرى وجاء الهجوم الكبير على نقابة المهن التمثيلية.

ونقل بعدها إلى دار المسنين في مصر الجديدة حتى توفي عام 2016 عن عمر يناهز 82 عاماً وانتهت مأساة الفنان الكبير.