xxx videos

هل كانت فاتن حمامة محبوبة من الجميع؟ ألم يكن هناك فى مسيرتها الفنية صراعات ومنافسات وأحقاد، كعادة الوسط الفنى وأهل الفن فى مصر، والعالم كله؟

كانت فاتن حمامة فى العشرين من عمرها عندما لقبت بسيدة الشاشة العربية. فى صناعة السينما أصبحت الاختيار الأول للمنتجين والمخرجين، وفى الصحافة كانت تعد الأشهر والأكثر نجومية، ولدى الجمهور أصبح اسمها الأكثر جذبا والأكثر تحقيقا فى شباك التذاكر.

ولكن لا يعنى ذلك بالطبع أنها كانت وحدها، أو أنه لم يكن هناك تفاوت فى مدى نجاح أفلامها، ولا يعنى بالطبع أن الأخريات لم يكن يسبقنها أحيانا.

فى أحد البرامج التليفزيونية، فى إطار ردها على أحد الأسئلة، كانت إجابتها بمثابة إلقاء حجر فى المياه الراكدة لصورة «العصر الذهبي» للفن والفنانين الكبار.

على سبيل المثال، فيما يتعلق بحرب مريم فخر الدين ضد فاتن حمامة، والتى لم تقتصر على جملة عابرة فى برنامج عابر، يكشف الباحث السكندرى مكرم سلامة، فى تحقيق لصحيفة «الجريدة» بتاريخ ١٦ يوليو ٢٠١٢، عن جذور الخلاف بين فاتن ومريم، التى تعود إلى أيام فيلم «لا أنام» ١٩٥٦، الذى حصلت فاتن عن دورها فيه على خمسة آلاف جنيه، بينما لم يتخط أجر مريم فخر الدين وهند رستم ٧٠٠ جنيه لكل منهما.

وقد نصت هذه العقود التى حصل عليها الباحث على ترتيب أسماء الممثلين، كما جاء فى عناوين الفيلم، والتى تصدرتها فاتن حمامة بالطبع.

وقد تسبب هذا فى نزاع بين مريم فخر الدين والشركة المنتجة، حيث قامت بإرسال خطاب لعبده نصر صاحب شركة «اتحاد الفنيين» المنتجة للفيلم، تشكو فيه من إعلان الفيلم فى مجلة «الفن» قائلة:«ساءنى جدا الإعلان المنشور فى العدد الأخير من مجلة «الفن» عن فيلم «لا أنام»، من إنتاجكم، وفيه لاحظت أنكم خالفتم نص العقد بخصوص وضع اسمى فى المكان والحجم المتفق عليه فى العقد..».

بعد حوالى عام فى أكتوبر ١٩٥٧، ترسل مريم فخر الدين من خلال محاميها عدلى المولد إنذارا آخر إلى الشركة المنتجة للفيلم يطالب فيه «بتعديل نسخة الفيلم المعروضة فى سينما ميامي، والإعلانات أيضا خلال ثلاثة أيام، وإلا سيلجأ للقضاء المستعجل لوقف عرض الفيلم..».

راقية طفشت من فاتن

 وتحت عنوان «راقية تطفش من فاتن!»، يكتب:«.. ظلت راقية إبراهيم فتاة الشاشة الأولى بمنافسة خفيفة من أمينة رزق وفاطمة رشدى وبعض مطربات الشاشة- ولم تكن فاتن حمامة قد عادت إلى الشاشة بعد ظهورها فى فيلم «يوم سعيد»، ولم تكن ماجدة ولا سميرة أحمد ولا مريم فخر الدين ولا سائر أخواتنا فى الفن قد ظهرن بعد. وفجأة، حسب سنة التطور، تظهر فاتن حمامة، وتعود أول ما تعود فى فيلم «ملاك الرحمة» بطولة راقية إبراهيم.

تعود فاتن فى دور صغير يناسب سنها وقتئذ. وتلمع فاتن من جديد، وتتجه إليها الأنظار فتاة أولى لعدد يتوالى من الأفلام، بينما تنكمش أسهم راقية وتتضاءل.

فاتن تتقدم وراقية تنكمش، وفاتن تلمع، وراقية تسقط أفلامها – بالصدفة- حتى تصل فاتن حمامة إلى أجر الـ٥٠٠٠ جنيه وهو رقم لم تصل إليه راقية، ربما ولا إلى نصفه، وهنا ترى راقية أن المجال لا يتسع لها هى وفاتن، وتسخط على البلد وعلى الأوضاع وعلى «العيال» اللى بقوا نجوم وكواكب. وإلى هيئة الأمم المتحدة، إلى نيويورك، تذهب راقية لتعمل موظفة فى هيئة الأمم المتحدة…».

لقد قيل الكثير عن هجرة راقية إبراهيم، وعن كونها يهودية، وعن علاقتها بإسرائيل، ولكن ميكى ماوس يكشف هنا سببا جديدا لهجرتها، وهو صعود نجم فاتن حمامة، وهو صعود غير عادى من الطبيعى أن يثير حسد وغيرة ونميمة الكثيرات.

بعض الانتقادات الأخرى لفاتن تتعلق بحسها العملي. يقال إنها كانت كثيرة الاهتمام بالمال، وطالما دخلت فى منازعات قضائية على عقود أفلامها. وقد كشف الباحث فى تحقيق آخر عن بعض الدعاوى التى قامت برفعها فاتن حمامة ضد المخرج حسن الإمام تطالبه فيها بسداد مبالغ مالية كان ينص عليها عقد أحد الأفلام.. بل إن إحدى الصحف اتهمت فاتن حمامة بأنها كانت تقرض زوجها الأول عز الدين ذو الفقار مقابل إيصالات أمانة، وأنه اضطر إلى بيع عزبة كان يملكها ليسدد لفاتن أموالها.

فى كتابه «أنا والنجوم»، الكتاب الذهبي، ١٩٦٥، يكتب الصحفى جليل البندارى تحت عنوان «فاتن» عن فترة البدايات التى لم تكن تملك فيها سيارة ولا منزلا، حوالى عام ١٩٤٧، وكيف كانت تعود من التصوير متأخرة بعد منتصف الليل، ولكنها ترفض عروض المنتج والمخرج والبطل لتوصيلها بسياراتهم، وتصر على ركوب أتوبيس العمال، وينقل البندارى عن أحد العمال أنه قال له: «هذه الفتاة سوف تصبح نجمة درجة أولى، لا لأنها أقوى ممثلة ناشئة، وإنما لأنها أقوى فتاة من ناحية الأخلاق والسلوك!»

ربما كانت فاتن حمامة قوية ولا تتهاون فى حقوقها المادية، وربما كانت تصر على أن تحصل على أعلى أجر فى زمنها، ولكن سبب هذا يعود غالبا إلى أنها لم تعتمد يوما على مصدر للدخل غير موهبتها وعملها. ماجدة

انتهز خصوم فاتن حمامة قصص طلاقها وزواجها ليطعنوها، كما انتهزوا فترة سفرها للخارج لمطاردة عمر الشريف وحلم العالمية والهرب من مخابرات صلاح نصر، لينهالوا عليها بالطعنات، متخيلين وزاعمين أنها لن تعود مرة أخرى، وأنها لن تحتفظ بنجوميتها حتى لو عادت.

قبلة ماجدة الأخيرة

هل تذكرون حادث الضابط أبوالروس الذى تهجم على بيت يسرا وزعم أنه كان على علاقة بها؟ فى ذلك الوقت كانت يسرا على خصومة مع الممثلة جالا فهمي، ولم تجد جالا وسيلة للطعن فى يسرا إلا من خلال عمل فيلم يروى الواقعة وكواليسها من وجهة نظر أبوالروس. وحمل الفيلم عنوان «أول مرة تحب يا قلبي»، تأليف ماجدة خير الله وإخراج علاء كريم، ٢٠٠٣.

القصة حدثت بحذافيرها عام ١٩٦٦، عندما قامت ماجدة ببطولة فيلم «القبلة الأخيرة» من إخراج محمود ذوالفقار، شقيق عز الدين، وتأليف إبراهيم الورداني، رئيس تحرير مجلة «أهل الفن»، التى شنت حملة شعواء ضد فاتن حمامة بسبب طلاقها من ذو الفقار وزواجها من عمر الشريف، كما أشرنا فى حلقات سابقة.

فى ١ فبراير ١٩٦٦ نشرت مجلة «الكواكب» تحقيقا لعبدالنور خليل تحت عنوان: «أغرب فيلم على الشاشة المصرية.. ماجده تمثّل قصة حب فاتن حمامة»، وجاءت عبارة «قصة حب» بالبنط الكبير، جاء فيه: «خلال أيام تقف ماجدة أمام الكاميرا لتبدأ تمثيل فيلم «القبلة الأخيرة».. وفى قصة الفيلم تشابه كبير بينها وبين قصه حب فاتن حمامة وعمر الشريف، عندما تحابا وتزوجا منذ ١٢ سنة، بل إن هناك تعديلات أدخلت على السيناريو لكى تزيد هذا التشابه وتؤكده».

ويقارن الكاتب بين الفيلم، الذى يلعب فيه رشدى أباظة دور مخرج كبير شهير، يتزوج من فنانة صغيرة، تلعب دورها ماجدة، ويجعل منها «نجمة الجماهير»، وعندما يقوم بإخراج فيلم جديد عن كليوباترا، ويستعين فيه بممثل جديد وسيم، يلعب دوره إيهاب نافع، تبدأ قصة حب بين الزوجة والشاب، وفى النهاية يضحى المخرج بحبه، ويترك زوجته للشاب.