xxx videos

قدم خلال أدواره رسائل وقيم اجتماعية ودينية، حيث كانت لديه قناعة بضرورة ربط السينما بالدين، لذا لقب بـ “واعظ السينما المصرية” و”الخجول” و”خلوق السينما المصرية”، و”خطيب الفن”.

 أوصى قبل وفاته بحرق أعماله، ما عدا فيلم “سيف الله” قائلًا: “أوصيكم بتقوى الله وحرق كل أعمالي”.. إنه الفنان المصري حسين صدقي.

في شهر يوليو من عام 1917 وبحي الحلمية بالقاهرة، ولد حسين صدقي، وذاق مرارة اليتم منذ طفولته حيث توفي والده وهو بعمر الخمس سنوات، وتولت والدته التركية تربيته تربية دينية، حيث كانت تحرص أن يرتبط ابنها بالمساجد.

وٌلد لدى حسين صدقي حب الفن خلال دراسته في مدرسة الإبراهيمية مع زملائه جورج أبيض، وعزيز عيد، وزكي طليمات، لذا حصل على دبلوم التمثيل بعد عامين من الدراسة.

لقبه أصدقائه بـ”الخجول” لأنه كان يعرف عنه التزامه الشديد بالإضافة إلى أنه كانت تربطه صداقة قوية مع عدد من الشيوخ منهم عبد الحليم محمود شيخ الأزهر حينها ومحمد شلتوت.

انطلاقه نحو عالم التمثيل انطلق حسين صدقي نحو عالم التمثيل في أواخر الثلاثينيات، وقدم مجموعة من الأفلام الهادفة التي حاول من خلال علاج العديد من المشكلات الاجتماعية، وكانت أول بطولة سينمائية من خلال فيلم بعنوان “تيتاوونج” عام 1937 والذي حقق من خلاله نجاحًا كبيرًا وكتب من خلاله شهادة ميلاده نحو عالم التمثيل.

أعمال حسين صدقي وبلغ رصيده الفني أكثر من 30 فيلمًا سينمائيًا ومنها:” العامل”، “الأبرياء”، “ليلى في الظلام “، “المصري أفندي” ، “شاطيء الغرام”، “طريق الشوك”، “الحبيب المجهول”، “ساعة التنفيذ”، “العزيمة، “ثمن السعادة”، “العريس الخامس”، “وطني وحبي”، “أنا العدالة”.

عام 1942 أسس حسين صدقي الشركة السينمائية “أفلام مصر الحديثة” كما أنتج وأخرج عددًا من الأعمال السينمائية، التي تعتمد على غرس قيم اجتماعية، كما أنه اقتحم العمل المسرحي من خلال عمله بفرقة جورج أبيض ومسرح رمسيس.

وللفنان الراحل العديد من المواقف الإيجابية، عام 1956 طالب صدقي عبر مجلة “الموعد” من مسؤولي الفن بأن يواجهوا الغزو الأجنبي، فكان يدعو لاستخدام أحدث تقنية في إنتاج الأفلام كما دعا بضرورة الحرص على إنتاج سينما نظيفة.

اعتزال حسين صدقي الفن اعتزل الفن نهائيًا في الستينات ووافق على الترشح في البرلمان بناء على طلب جيرانه حيث كان حريصًا على حل مشاكلهم، ولم يكرر هذه التجربة، بعد أن تجاهل المسئولون المشروعات التي يطالب بتنفيذها ومن بينها منع الخمور في مصر.

أوصى بحرق أفلامه قيل أنه أوصى ابنائه بحرق أفلامه وهو ما دفع ابنه، إلى الذهاب للشيخ محمد متولي الشعراوي، وأخذ رأيه في هذا الأمر فرفض الشعراوي حرق الأفلام، كونها كانت تقدم موضوعات جادة وهادفة، حسب تصريحات ابنه خالد الصحفية.

 وكانت الناقدة الفنية ناهد صلاح، قد كشفت في ندوة أجرتها احتفالا بصدر كتابها عن الفنان الراحل والذي حمل اسم “حسين صدقي الملتزم”، أن صدقي كان مؤمنًا بما يقدمه، وأن ما قيل عن وصيته بحرق أفلامه هي روايات مغلوطة، لافتة إلى أن الراحل كان غير راض عن بعض أفلامه، وأخبر زوجته بذلك، لكنه لم يكتب وصيه بحرق أفلامه.

وودع حسين صدقي عالمنا في 6 فبراير عام 1976 بين يدي شيخ الأزهر الأسبق عبد الحليم محمود الذي لقنه الشهادة، وصلى عليه ودفن داخل مقبرته التى بناها بنفسه أمام أحد المساجد.