بعد 3 أيام من الرعب.. لبنان يسيطر جزئياً على حرائق الغابات

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

شعبان بلال وعبد الله أبو ضيف (الاتحاد)

نجحت سلطات الدفاع المدني في لبنان في السيطرة جزئياً على الحرائق المشتعلة بالاستعانة بطائرات الإطفاء بمساعدة دولية، وسط حالة من الفزع التي تسيطر على سكان تلك المناطق خاصة بعض «الجيوب» التي تشتعل بين الحين والآخر، نتيجة الظروف المناخية.
«ما نمنا طوال ليلتين كاملتين ما نعرف حكايات كتير حول الأسباب لكن الفزع أكلنا جميعا»، هذا هو شعور نرمين دقمة مواطنة لبنانية شهدت الحرائق التي استمرت ليومين كاملين، مؤكدة أنه لا يمكن أن تكون الحرائق في لبنان ويبقى الحل في قبرص لإطفاء هذه الحرائق، خاصة وأن جهاز الدفاع المدني اللبناني سبق ونفذ العديد من عمليات الإطفاء المهمة.
وأضافت دقمة لـ«الاتحاد» أن الرأي العام اللبناني ساخط على التعامل مع هذه الكارثة الإنسانية والتي تسببت في ضياع ثروة كبيرة من الأشجار والأراضي الخضراء في لبنان، وهو ما يثبت عدم وجود رقابة حقيقية على منطقة الغابات والتي كانت بها الكارثة التي تسببت في ألم كبير لكل الشعب العربي.
وتلعب التضاريس الجغرافية للمنطقة، المعروفة بوعورتها، دورا في انتشار الحرائق، نظرا لصعوبة وصول الأجهزة المعنية والمتطوعين إليها وإخمادها.
البرلماني فريد البستاني، نائب التيار الوطني الحر في دائرة الشوف بالبرلمان اللبناني، أكد عدم وجود حصر شامل للخسائر الناتجة للحرائق، مشيرا إلى أن الحصر الأولي يشير إلى وجود خسائر طبيعية ووفاة شخصين نتيجة للحرائق.
وأشار النائب البستاني إلى أن في هذا الوقت من كل عام تتوقع لبنان وجود حرائق بسبب ظروف الطبيعة، موضحا أن الدفاع المدني اللبناني ليس لديه جاهزية لمواجهة الحرائق سواء من حيث توافر المعدات أو الاستعدادات التي لم تكن بالمستوى المطلوب.
وأكد البرلماني اللبناني أنه تم خفض موازنة الدفاع المدني في الموازنة العامة للدولة لعام 2019 بنسبة 20%، ما أثر على توفير العديد من المعدات المطلوبة، وعدم وجود طائرات المفترض أن تكون موجودة بالحرائق بالجبال والوديان لأن هذه المناطق لا يمكن الوصول لها بالسيارات أو مشيا على الأقدام.

اقرأ أيضا... عشرات الحرائق تلتهم مساحات واسعة في لبنان وسوريا

ولفت فريد البستاني إلى الاستعانة بطائرات من قبرص واليونان وتم إرسال طيارتين أيضا من الأردن، مؤكدا أن طائرات الدفاع المدني اللبناني تعرضت لعدم الاستعمال منذ سنوات بسبب عدم صيانتها لارتفاع سعر التكلفة.
وشدد البستاني على أن لجنة البيئة بالبرلمان اللبناني شكلت لجنة مصغرة لدراسة الموضوع وتقديم خطة عمل للسنوات المقبلة بطريقة علمية تكون فيها وقاية من الحرائق، موضحا ضرورة أن يكون هناك مخطط للدولة والمدنيين ووعي بالبلديات والشعب يكونوا جاهزين لكل الكوارث الطبيعية مثل الدول الأجنبية.
وعن الوضع الحالي للحرائق، قال إن هطول الأمطار أوقف الحرائق بشكل كبير، بالإضافة إلى نجاح قوات الدفاع المدني جزئيا في السيطرة على الحرائق، مؤكدا أن انتهاء الوضع الآن يرتبط بالظروف الجوية من رياح ودرجات حرارة.
ووصفت الكاتبة الصحفية هنادي المدهون الحرائق بـ «الأمر الصادم»، مؤكدة أن الغابات تعاني بالفعل من عدم حراسة حقيقية وانعدام الرقابة الأمر الذي تسبب في هذه الكارثة الإنسانية والتي لا تقل عن ما حدث في الأمازون أو غيرها من الكوارث الإنسانية الأخرى، إذ فقدت لبنان مساحات شاسعة من الغابات الخضراء والتي تمثل واحدا من أهم موارد لبنان ومظاهرها السياحية.

هذا المقال "بعد 3 أيام من الرعب.. لبنان يسيطر جزئياً على حرائق الغابات" من موقع (جريدة الاتحاد الاماراتية) ,ولا يعبر عن الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وتقع مسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر وهو جريدة الاتحاد الاماراتية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق