محمد المر: «قصتي» كُتِب ليبقى مرجعاً للأجيال

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

محمد المر أكد أن مفاتيح «قصتي» تكمن في افتتاحيته. الإمارات اليوم

أكد الأديب الإماراتي محمد المر، أن كتاب «قصتي» لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كتب ليبقى مرجعاً للأجيال تستفيد منه في حياتها، مشيراً إلى أن القصص الإنسانية التي ضمنها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، عن والدته وجده ووالده وأخوته، أضافت طابعاً إنسانياً جميلاً على الكتاب.

وأضاف المر، الذي قدم قراءة في الكتاب بعنوان «محمد بن راشد إن تكلم»، خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها مؤسسة «بحر الثقافة»، مساء أول من أمس، في جناحها بمعرض أبوظبي الكتاب، أن «قصتي» يُعد سيرة ذاتية لصاحبه، ولعائلة آل مكتوم التي حكمت دبي 185 عاماً، كما يُعدّ شاهداً على سيرة دولة الإمارات، ليضع القارئ أمام حقيقة أن دبي كما الإمارات لم تظهر بالمصادفة، لكنها جاءت نتيجة عمل حثيث طويل، وبنيت على أسس من المحبة والرحمة، مشيراً إلى أن مفاتيح الكتاب تكمن في افتتاحيته.

ثروات مُسخّرة

وأوضح رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، محمد المر، أن «القصص والمواقف المختلفة التي يسردها الكتاب تكشف بوضوح أن الإمارات لم تصل إلى ما وصلت إليه بفضل البترول، كما يعتقد البعض، لكن بفضل قيادتها الوطنية التي حرصت على تسخير كل الإمكانات لبناء، وتقدم الدولة وتطوير خدماتها من أجل سعادة الإنسان، في الوقت الذي توافرت لدول أخرى ثروات نفطية تفوق ما لدى الإمارات، لكنها لم تحقق تقدماً بل تراجعت، فالنفط يصبح نقمة في حال وجود نخب فاسدة في سدة الحكم تستعبد الشعوب وتعطل تنميتها».

وسلط المر الضوء على التحديات الكبيرة التي مرت بها دبي والإمارات والمنطقة ككل عبر مراحل زمنية مختلفة، وكفاح حكامها من أجل تجاوز هذه التحديات، من أبرزها الانسحاب المفاجئ للقوات البريطانية من شرق السويس ومنطقة الخليج، في الوقت الذي لم تكن هناك بنية تحتية أو جيش قوي في المنطقة، وكيف كان اجتماع المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ سعيد بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، في 1968، وكان شاهداً عليه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، صمام الأمان للإمارات وحدثاً تاريخياً ألهب حماسة الحكام والشعب لسد الفجوة التي خلفها انسحاب بريطانيا، وما تلا هذا الاجتماع من مشاورات ومباحثات لمدة سنتين، قبل أن تتمخض عن ولادة دولة الإمارات، بإصرار الشيخ زايد وعزيمة الشيخ راشد.

صور جميلة

وتوقف المر أمام الصور الجميلة التي رسمها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في كتابه لجده المغفور له الشيخ سعيد، الحاكم الذي كان نموذجاً للطيبة والتواضع والتعاطف مع شعبه، رغم الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي شهدتها فترة حكمه، ثم والده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وسعيه الحثيث لتطوير إمارة دبي، وتدشين كثير من المشروعات والمؤسسات والخدمات التي اعتمدت عليها نهضة الإمارة، مثل مطار دبي والبلدية وشركة الكهرباء والخور، وغيرها كثير. وتابع: «كان الشيخ راشد النموذج الأعلى لابنه صاحب السموّ الشيخ محمد، فقد وجّهه خلال مرحلة التعليم الأساسي ثم التعليم في لندن، وأوكل إليه الشرطة، وأرسله إلى أفضل المعاهد العسكرية، وكان يرى فيه صفات القيادة منذ فترة مبكرة».

إنسانية

وأشار محمد المر إلى أن «قصتي» يواصل تقليداً انتهجه بعض حكام الإمارات في كتابة سيرهم الشخصية، وهو أمر مطلوب لتدوين تاريخ حكام الإمارات والمنطقة بدلاً من الاعتماد على كتابات خارجية، معتبراً أن «قصتي» كُتب لا ليقرأ وينسى ما فيه بعد حين، بل ليغدو مرجعاً نستضيء به في حياتنا، ونستل منه العبر والعظات.

ولفت إلى أن القصص الإنسانية التي ضمنها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في الكتاب عن والدته ووالده وأخوته، أضافت طابعاً إنسانياً جميلاً للكتاب، إلى جانب الجوانب العديدة التي يضمها. وتطرّق إلى ما تميزت به شخصية سموّه من ذكاء وفطرة سليمة، وكيف وظّف هذه السمات القيادية في تجنيب الدولة الوقوع في مآزق خطرة، مثلما حدثت عدما اختطفت جهة إرهابية طائرة وحطت بها في الإمارات لتوريطها في الأمر، وتفاوض سموّه معها وأنهى الأمر بسلام، مؤكداً أن هذه السمات ليست غريبة على من تربى في مدرسة الشيخ زايد والشيخ راشد، وتعلم منهما.

قيادة وشعب.. بلا حواجز

حول البساطة التي تميز لغة كتاب «قصتي»، قال الأديب محمد المر، خلال الجلسة، التي حضرها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، واللواء الركن بحري الشيخ سعيد بن حمدان بن محمد آل نهيان، وعدد من الشيوخ، وقدمتها الكاتبة عائشة سلطان، إنها «تعكس طبيعة الحياة في الإمارات، وطبيعة العلاقة بين القادة والشعب، فهي علاقة مباشرة لا تعترف بالحواجز، كما أن شعب الإمارات شعب متجانس لا يعرف الفجوات بين الطبقات الاجتماعية المختلفة»، وذكر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في الكتاب مواقف مختلفة توضح الفرق بين حكام الإمارات الذين اختاروا الاندماج مع الشعب والاقتراب منه، وبين غيرهم من الحكام الذين تسلطوا على شعوبهم وتجاهلوا رغباتها وحاجاتها.


محمد المر:

- «سمات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد القيادية ليست غريبة على من تربّى في مدرسة زايد وراشد».

- «الكتاب يضع القارئ أمام حقيقة أن دبي كما الإمارات لم تظهر بالمصادفة، لكنها جاءت نتيجة عمل حثيث طويل».

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest جوجل + Whats App

هذا المقال "محمد المر: «قصتي» كُتِب ليبقى مرجعاً للأجيال" من موقع (الإمارات اليوم) ,ولا يعبر عن الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وتقع مسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر وهو الإمارات اليوم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق