«النقض» تلغي حكماً بتعويض أب أصيب ابنه في حادث مروري

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

«المحكمة» ندبت طبيباً شرعياً لتحديد الأضرار التي تعرّض لها الابن. أرشيفية

قضت محكمة النقض في أبوظبي بإلغاء حكم استئناف بتعويض أب، تعرض نجله لحادث مروري، بمبلغ 500 ألف درهم، وذلك نتيجة صدور حكم للابن نفسه بتعويض قدره مليونان و100 ألف درهم، مشيرة إلى أنه «لا يجوز القضاء للوالدين والأزواج والأقربين من الأسرة بالتعويض الأدبي، ما دام المصاب على قيد الحياة».

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المطعون ضده بإقامة الدعوى على الطاعنة وشخص آخر، بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بالتعويض الشامل عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، على سند من أن ابنه تعرض لحادث مروري، وتم تعويضه عن الأضرار المادية والأدبية بمبلغ مليونين و100 ألف درهم بحكم باتٍّ، فكانت الدعوى لتعويضه شخصياً، وندبت المحكمة طبيباً شرعياً لتحديد الأضرار التي تعرض لها الابن، وحكمت بإلزام الطاعنة والشخص الآخر، بالتضامن، بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ 500 ألف درهم.

واستأنفت الطاعنة الحكم، كما استأنفه المطعون ضده، وقضت محكمة الاستئناف بالتأييد، فطعنت الطاعنة في الحكم أمام محكمة النقض، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، رأت أنه جدير بالنظر، فحددت جلسة لنظره.

ونعت الطاعنة في طعنها أن الحكم المستأنف القاضي بإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 500 ألف درهم، فيه مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه، إذ أيد تعويضاً عن الضرر الأدبي اللاحق به نتيجة تعرض ابنه لحادث مروري، على الرغم من مخالفة ذلك للقانون، الذي شرع التعويض الأدبي للمضرور حال بقائه حياً، أما في حالة الوفاة وحدها يقصر التعويض الأدبي للآباء والأقارب. كما يشترط للحكم بالضمان أن يكون ما لحق المضرور من ضرر نتيجة للفعل الضار بصفة مباشرة، ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وأشارت المحكمة في حكمها إلى أن النعي سديد، مبينة أنه وفقاً لقانون المعاملات المدنية، فإن الضمان يقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب، وأن يكون الضرر المدعى به نتيجة مباشرة للخطأ ومحقق الوقوع بالفعل. كما أن المقرر أنه في الحالات التي تستحق فيها الدية أو الأرش لا يجوز الجمع بين أي منهما وبين التعويض عن الإيذاء الذي يقع على النفس، ما يعني أنه إذا ظل المصاب على قيد الحياة فلا يجوز القضاء للوالدين والأزواج والأقربين من الأسرة بالتعويض الأدبي.

وبينت المحكمة أن الحكم المطعون فيه قضى خلافاً لذلك، حينما ذهب إلى تأييد الحكم المستأنف الذي قضى للمطعون ضده الأول بتعويض أدبي 500 ألف درهم، عن الضرر الحاصل لابنه نتيجة حادث مروري صدر فيه حكم باتٌّ بالتعويض للمصاب (ابنه)، ما يعيب الحكم بمخالفة القانون، ويوجب نقضه، دون حاجة لبحث بقية أسباب الطعن.

وحكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً برفض الدعوى.


- لا يجوز القضاء للوالدين والأزواج والأقربين

من الأسرة بالتعويض الأدبي، ما دام المصاب

على قيد الحياة.

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest جوجل + Whats App

هذا المقال "«النقض» تلغي حكماً بتعويض أب أصيب ابنه في حادث مروري" من موقع (الإمارات اليوم) ,ولا يعبر عن الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وتقع مسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر وهو الإمارات اليوم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق