أصبح المدرب السويدي هنريك ريدستروم حديث الأوساط الرياضية المصرية بعد ظهوره المفاجئ ضمن قائمة المرشحين لتدريب النادي الأهلي، خلفا للإسباني خوسيه ريبيرو الذي أنهى النادي تعاقده معه مؤخرا، وكشفت مصادر إعلامية سويدية، على رأسها صحيفة Dagens Kalmar، أن ريدستروم تلقى اتصالات مبدئية من جانب ممثلين عن القلعة الحمراء، في ظل سعي الإدارة الفنية بالنادي للبحث عن مدير فني يمتلك طابع هجومي وتفكير تكتيكي متقدم، وأشارت التقارير إلى أن إدارة الأهلي، برئاسة الكابتن محمود الخطيب، منفتحة حاليا على المدرسة الأوروبية الشمالية، بعد تجارب سابقة مع الإسبان والبرتغاليين، خاصة وأن ريدستروم يعرف بقدرته على بناء منظومة فنية قوية والانضباط داخل غرفة الملابس.

المدرب السويدي هنريك ريدستروم

وخرج المدرب السويدي هنريك ريدستروم بتصريحات مقتضبة زادت من غموض الموقف، حيث قال في تصريح نقلته وسائل إعلام محلية: “النادي الأهلي اسم كبير في عالم كرة القدم، ومن الطبيعي أن يطرح اسمي بين عدد من المدربين، لكن لا يمكنني التعليق على الأمور أكثر من ذلك الآن”، ورغم تحفظه، إلا أن هذه الجملة فتحت باب التكهنات حول وجود مفاوضات جارية بالفعل، ويعرف ريدستروم بأنه مدرب حذر في تصريحاته، ويفضل التريث قبل اتخاذ خطوات رسمية، خاصة إذا كان العرض القادم من نادي بحجم جماهيرية وضغط الأهل، وتشير بعض المصادر إلى أن لجنة التخطيط في الأهلي تضع في اعتبارها مسيرة المدرب مع الأندية السويدية الكبرى، خاصة قدرته على إخراج أفضل ما لدى لاعبيه، وتعامله الذكي مع النجوم.

من هو هنريك ريدستروم

بدأ المدرب السويدي هنريك ريدستروم مسيرته التدريبية بهدوء، لكنه سرعان ما صعد بثبات إلى الواجهة، بعدما عمل لسنوات طويلة في نادي كالمار، بداية من قطاع الناشئين، مرورا بمنصب المدرب المساعد، ثم المدير الفني المؤقت عام 2018، وتولى تدريب نادي سيريوس في الدوري الممتاز بين عامي 2019 و2020، حيث صنع لنفسه سمعة طيبة بفضل أسلوب لعبه المنظم وسجله الدفاعي الجيد، وفي 2021 عاد إلى كالمار وقاده إلى تحسين نتائجه بشكل ملحوظ، الأمر الذي جذب أنظار نادي مالمو العريق، الذي تعاقد معه في 2023، وخلال فترة تدريبه لمالمو، نجح ريدستروم في حصد 3 بطولات محلية، أبرزها لقب الدوري مرتين، وكأس السويد مرة واحدة، ومع أن رحيله عن الفريق جاء على خلفية تراجع النتائج في سبتمبر الماضي، فإن اسمه لا يزال يحظى بثقة الوسط الرياضي في السويد، وقدرته على إحداث طفرة فنية واضحة في أي فريق يتولى تدريبه.