القائمة

الإفتاء توضح حكم بيع السلع قبل تملكها وقبضها

بواسطةهاجر أحمد مدوح

قالت دار الإفتاء إن الاتفاق بين البائع والمشتري على سلعة موصوفة بثمن معلوم مع دفع الثمن مقدمًا ثم شراء البائع للسلعة من تاجر آخر وتسليمها في موعد متفق عليه يعد عقد سلم جائز شرعًا ولا يعتبر بيعًا للسلع قبل تملكها إذا استوفت الشروط الشرعية اللازمة

أوضحت دار الإفتاء أن عقد السلم يعد من المعاملات المشروعة التي تلبي احتياجات الناس وتيسر معاملاتهم حيث يتيح الاتفاق على بيع سلعة موصوفة في الذمة بثمن معجل على أن يتم تسليمها لاحقًا وأكدت أن الشريعة الإسلامية وضعت شروطًا دقيقة لضمان العدالة بين الطرفين ومنع النزاع

أشارت إلى أن من أهم هذه الشروط ضرورة تحديد جنس السلعة بشكل واضح مع بيان أوصافها بدقة لرفع الجهالة بحيث تشمل النوع والجودة والحجم والكمية وسائر المواصفات المؤثرة التي تختلف بها الأسعار ورغبات المتعاقدين لضمان معرفة كافية بمحل العقد

كما أكدت على أهمية الاتفاق المسبق على موعد محدد لتسليم السلعة بحيث يكون معلومًا للطرفين دون أي نزاع مع ضرورة أن تكون السلعة متاحة في وقت التسليم مما يغلب على الظن توافرها في الأسواق عند حلول الأجل لتفادي التعذر أو الإخلال بالعقد

أضافت أنه يشترط أيضًا أن يكون الثمن معلومًا ومحددًا بشكل واضح عند التعاقد وأن يسدد المشتري كامل الثمن في مجلس العقد دون تأجيل حيث يعد تعجيل الثمن من الأركان الأساسية لعقد السلم ويميزه عن غيره من صور البيع

أكدت دار الإفتاء أنه إذا التزم الطرفان بهذه الضوابط والشروط فإن العقد يكون صحيحًا وجائزًا شرعًا ويجوز العمل به دون حرج لما يحققه من تيسير على الناس وتنظيم للمعاملات بما يتماشى مع مقاصد الشريعة في رفع الحرج وتحقيق الاستقرار في التعاملات المالية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *