الذهب يتراجع رغم التقلبات العالمية في الأسواق المالية
شهدت أسعار الذهب تذبذبًا ملحوظًا خلال الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث انخفضت على عكس التوقعات، متأثرة بالأحداث الجارية في أسواق الطاقة والعملات
يتساءل الكثيرون عن العلاقة بين الذهب والدولار والبترول، خاصة في ظل التقلبات السريعة التي تشهدها الأسواق العالمية، والتي تؤثر بشكل مباشر على حركة الأسعار
طبيعة الحرب وتأثيرها على أسعار الذهب
قال عمرو المغربي، عضو مجلس إدارة شعبة الذهب، إن الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران تعد حالة استثنائية، حيث لم ترتفع أسعار الذهب كما هو معتاد في الأزمات، بل شهدت ارتفاعات محدودة تلتها تراجعات ملحوظة، مما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار في السوق. أضاف أن القرارات الاقتصادية المعلنة ولكن غير المنفذة بالكامل زادت من حالة عدم اليقين في حركة الأسعار
أزمة الطاقة ودورها في تحريك السوق
وأشار المغربي إلى أن جوهر الاختلاف في هذه الحرب يرتبط بأزمة البترول والطاقة، حيث دفعت الحاجة للطاقة العديد من الدول إلى بيع الذهب لتوفير سيولة بالدولار لشراء البترول، مما زاد الطلب على الدولار ورفع قيمته عالميًا، في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار الذهب نتيجة عمليات البيع المكثفة
العلاقة بين الذهب والبترول والدولار

أوضح المغربي أن العلاقة بين الذهب والدولار عكسية، حيث يرتفع الدولار وتنخفض أسعار الذهب والعكس صحيح. أما العلاقة بين الذهب والبترول فهي عادة طردية، لكن في هذه الحالة الاستثنائية ارتفع البترول بسبب زيادة الطلب عليه، بينما انخفض الذهب نتيجة بيعه لتوفير السيولة، مما كسر النمط التقليدي للعلاقة بينهما
أكد المغربي أن الدولار هو العملة الأساسية في المعاملات التجارية العالمية، كما يتم تسعير الذهب في البورصات العالمية بالدولار، وتحتفظ الدول باحتياطياتها من الذهب والدولار معًا، لذا فإن أي تغير في قيمة الدولار ينعكس مباشرة على أسعار الذهب عالميًا
العوامل المحددة لسعر الذهب في مصر والإقبال عليه
أوضح المغربي أن سعر الذهب في السوق المحلية يتحدد بناءً على ثلاثة عوامل رئيسية: سعر صرف الجنيه أمام الدولار، والعرض والطلب داخل السوق، وسعر الأوقية في البورصة العالمية، حيث يتم تحويل السعر من الدولار إلى الجنيه، مما يجعل سعر الصرف عنصرًا حاسمًا في تحديد الأسعار محليًا
رغم التوترات والأحداث الأخيرة، أشار المغربي إلى استمرار الإقبال على الذهب في السوق المحلية سواء للاستهلاك أو الاستثمار، موضحًا أن الذهب يجمع بين كونه زينة ووسيلة ادخار، مما يدعم الطلب على المشغولات الذهبية والسبائك معًا
نصيحة بالشراء والاحتفاظ بالذهب
نصح المغربي بأن الوقت الحالي يعد مناسبًا للشراء، في ظل استقرار أسعار الذهب وعدم وجود تحركات كبيرة، مما يجعله فرصة جيدة للاستثمار. أضاف أن الذهب يعد وسيلة فعالة للحفاظ على قيمة الأموال، حيث يميل دائمًا للارتفاع على المدى الطويل، مؤكدًا أن الذهب غالبًا ما يثبت قيمته ولا يُسبب خسارة لمن يحتفظ به لفترات طويلة
شدد على عدم التسرع في بيع الذهب حتى في حال ارتفاع الأسعار، معتبرًا أن البيع لا يكون إلا في حالات الضرورة الشديدة، لأن الذهب يظل ملاذًا آمنًا لحفظ المدخرات وحمايتها من تقلبات السوق


التعليقات