تسجل الطائرات المسيرة استخدامًا متزايدًا في الحروب الحديثة
شهدت ساحات القتال في السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في استخدام الطائرات المسيّرة، حيث أصبحت جزءًا أساسيًا من العمليات العسكرية وفقًا لدراسة صادرة عن مؤسسة “RAND” البحثية الأمريكية
أوضحت الدراسة أن الطائرات المسيّرة لم تعد تقتصر على مهام الاستطلاع، بل توسع استخدامها ليشمل الاستهداف الدقيق ونقل الذخائر، مما أثر على موازين القوة بين الدول والجماعات المسلحة
أكدت الدراسة أن أنظمة الرادار العسكرية قد حسنت قدرتها على اكتشاف الطائرات المسيّرة، لكنها لا تزال تواجه تحديات تقنية وعملياتية، خاصة عند التعامل مع الطائرات الصغيرة ذات البصمة الرادارية المنخفضة
أشارت الدراسة إلى أن الرادارات الحديثة أصبحت قادرة على رصد الأهداف الجوية الصغيرة من خلال تحليل الإشارات العائدة، إلا أن صغر حجم الطائرات المسيرة يجعل عملية التمييز بينها وبين الضوضاء البيئية أكثر تعقيدًا
كما ذكرت الدراسة أن أنظمة الدفاع الجوي لم تعد تعتمد على الرادار وحده، بل يتم دمجه مع منظومات متعددة تشمل الاستشعار الكهروبصري والتشويش الإلكتروني، بهدف تحسين القدرة على الكشف المبكر والتتبع الدقيق
أوضحت الدراسة أن التهديدات الحديثة تشمل أيضًا هجمات الأسراب التي تستخدم أعدادًا كبيرة من الطائرات الصغيرة في وقت واحد، مما يزيد من الضغط على قدرات الرادار وأنظمة القيادة والسيطرة
أكدت “RAND” أن الجيوش الكبرى، بما في ذلك الجيش الأمريكي، تعمل على تطوير جيل جديد من الرادارات متعددة المهام لتحسين القدرة على التمييز بين الأهداف وتقليل معدلات الخطأ في الاعتراض
أشارت المؤسسة إلى أن الرادار يظل عنصرًا أساسيًا في منظومة الدفاع ضد الطائرات بدون طيار، لكنه لم يعد كافيًا بمفرده، بل أصبح جزءًا من منظومة دفاعية متعددة الطبقات تعتمد على التكامل بين التكنولوجيا والاستشعار والاستخبارات الميدانية


التعليقات