القائمة

تبرعات الإخوان لدعم القضية الفلسطينية تخفي توجيه الأموال للجماعة

بواسطةهاجر أحمد مدوح

قال سامح فايز، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن تاريخ تنظيم الإخوان الإرهابي يكشف عن نمط متكرر يعتمد على توظيف الأدوات التنظيمية، بما في ذلك العنف والتمويل، لترسيخ نفوذه وتحقيق أهدافه السياسية، مشيرًا إلى أن أبرز أزمات التنظيم تتمثل في استخدامه وسائل تتعارض مع شعاراته المعلنة

التنظيم سعى إلى فرض سيطرته على المشهد

أوضح فايز في تصريحات لـ«الوطن»، أن الأحداث بعد يناير 2011 كانت نقطة كاشفة لهذا النهج، حيث تصاعدت حدة العنف في بعض المحطات، لافتًا إلى أن التنظيم الإرهابي سعى خلال تلك الفترة إلى فرض سيطرته على المشهد باعتباره الأكثر تنظيمًا وقدرة على الحشد، مستعينًا بعناصر مدربة، من بينها ما يُعرف بـ«الفرقة 95»، التي وصفها بأنها امتداد لفكرة التنظيم الخاص، أو ما يُشار إليه بالجناح المسلح تاريخيًا داخل الجماعة

وأضاف أن تصاعد العنف في تلك اللحظات كان يخدم، بحسب رؤيته، هدف إحكام السيطرة على باقي التيارات السياسية، خاصة في ظل حالة السيولة التي شهدها الشارع آنذاك، مؤكدًا أن التنظيم الإرهابي اعتاد استثمار الأزمات لتعزيز حضوره

دعم القضية الفلسطينية

وفي سياق متصل، أشار الباحث إلى أن ملف التمويل داخل الجماعة يطرح العديد من التساؤلات، موضحًا أن قطاعًا واسعًا من شباب الإخوان شارك على مدار سنوات في جمع تبرعات تحت عناوين إنسانية، مثل دعم القضية الفلسطينية أو مساعدة الفقراء، قبل أن يكتشف كثيرون لاحقًا أن هذه الأموال كانت تُدار داخل أطر تنظيمية مغلقة، ويُعاد توجيه جزء منها لخدمة أنشطة الجماعة الدعائية والتنظيمية

واختتم فايز تصريحاته بتأكيد أن مراجعة هذه الممارسات تمثل ضرورة لفهم طبيعة عمل الجماعة، مشددًا على أهمية الفصل بين الشعارات المعلنة والآليات الفعلية التي تُستخدم على الأرض

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *