تسربات النفط تؤثر على التنوع البيولوجي في البحار
تشهد البيئة البحرية ضغوطاً متزايدة نتيجة تكرار حوادث تسرب النفط في البحار، وذلك بسبب الحوادث الملاحية والاضطرابات في بعض الممرات البحرية، وفقاً لدراسات علمية تشير إلى أن هذه التسربات تمثل أحد أخطر مصادر التلوث البحري.
أوضحت المنظمة البحرية الدولية في تقرير لها أن التسربات النفطية لا تُعد أحداثاً عابرة، بل هي كوارث بيئية معقدة تمتد آثارها لسنوات طويلة، حيث تؤثر في خصائص المياه البحرية وتغير التوازن الدقيق للنظم البيئية التي تعتمد عليها الكائنات البحرية في الغذاء والتكاثر.
أضافت المنظمة أن عند حدوث تسرب نفطي في البحر، يبدأ النفط في سلسلة تفاعلات طبيعية تُعرف بعمليات تجوية النفط، حيث ينتشر على سطح المياه مكوناً طبقة رقيقة تمنع تبادل الأكسجين بين الهواء والماء، ثم يبدأ جزء منه في التبخر، بينما يذوب جزء آخر في الماء أو يلتصق بالرواسب والكائنات البحرية.
تعمل المنظومة الدولية، بقيادة المنظمة البحرية الدولية، على تنظيم التعامل مع التلوث البحري عبر مجموعة من الاتفاقيات والمعايير، أبرزها اتفاقية “ماربول”، التي تهدف إلى منع التلوث الناتج عن السفن، كما تهدف هذه الأطر إلى ضمان وجود خطط طوارئ واضحة في كل دولة ساحلية.
تشير دراسة نشرتها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالولايات المتحدة إلى أن التأخير في التعامل مع التسربات يزيد صعوبة السيطرة عليها ويضاعف آثارها البيئية، كما أن بعض النظم البيئية البحرية قد لا تعود إلى حالتها الطبيعية حتى بعد سنوات طويلة من وقوع الحادث.
أكدت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، التابعة للأمم المتحدة، أن موجات الحر والفيضانات والجفاف أصبحت أكثر تكراراً وشدة بفعل النشاط البشري، كما أن بعض الأضرار المناخية أصبحت غير قابلة للتجنب بالكامل حتى مع التكيف.
في عام 2023، أجرى علماء بدولتي هولندا وألمانيا دراسة حول كميات البلاستيك التي تُرمى في المحيطات، أكدت أن هذه الكميات أقل بكثير من التقديرات السابقة، حيث تتراوح بين 470 ألف طن و540 ألف طن سنوياً، وفقاً لما نشر في مجلة “نيتشر جيوساينس”.


التعليقات