القائمة

تعطل الملاحة في مضيق هرمز يؤثر سلبًا على قطاعات الطاقة والتجارة الدولية

بواسطةسلمي عبد الصمد

تتزايد المخاوف الاقتصادية العالمية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بعد غلق مضيق هرمز وما تبعه من تداعيات على التجارة الدولية.

قال الدكتور كريم عادل، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن الحرب تؤثر سلبًا على اقتصاديات العالم، مما يجعل الأسواق المالية وسلاسل الإمداد العالمية مترابطة بشكل يصعب معه تفادي الأزمات في أي دولة، سواء كانت جيوسياسية أو اقتصادية أو صحية.

التجارة والسياحة

تداعيات التوترات الجيوسياسية على التجارة العالمية والممرات الملاحية والسياحة

أضاف عادل أن التوترات تؤثر على الموارد المالية للدول، كما تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، بالإضافة إلى تأثيرها على قطاع السياحة بسبب احتمالية تعطل حركة الطيران أو تحذيرات الدول لرعاياها من السفر إلى مناطق الصراعات.

وأشار إلى أن الممرات الملاحية الدولية تتأثر بشكل كبير من أي اضطرابات في المضائق الكبرى مثل هرمز وباب المندب، مما يفرض تحديات على قناة السويس، حيث يمثل الوضع الحالي تحديًا كبيرًا على كافة الممرات الملاحية.

وأوضح أن حجم التجارة عبر مضيق هرمز يتجاوز تريليون دولار سنويًا، حيث تشير الأرقام إلى عبور ناقلات تزن أكثر من مليارين ونصف المليار طن سنويًا، وتمثل شحنات السلع الأولية مثل الحبوب وخام الحديد والأسمنت 22%، بينما تمثل تجارة الحاويات نحو 20%.

لفت إلى أن غلق المضيق يؤدي إلى قطع فوري لإمدادات 20% من النفط المشحون حول العالم، مما يهدد أمن 7 دول في وقت واحد، بالإضافة إلى قطع الإمدادات لأكثر من 23 دولة أوروبية وآسيوية، مما سيشكل تأثيرًا مباشرًا على 30 دولة بشكل عام.

انعكاسات التوترات العالمية على الأسواق المالية وصعود الذهب كملاذ آمن

في سياق متصل، تحدث محمد محمود عبد الرحيم، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، عن الانعكاسات الاقتصادية الكبيرة للتوترات السياسية العالمية، مشيرًا إلى أن العالم يقف عند مفترق طرق بين التهدئة أو الانزلاق نحو مزيد من الصراعات العسكرية، مما ينعكس على الحياة الاقتصادية بشكل واضح.

أوضح عبد الرحيم أن هذه الانعكاسات تظهر سريعًا في مؤشرات الأسواق المالية، حيث تشهد البورصات العالمية حالة من التذبذب، كما يرتفع سعر الذهب كملاذ آمن للمستثمرين في أوقات الأزمات.

نفط وذهب

أضاف أن سوق النفط من أكثر القطاعات حساسية للتوترات السياسية، حيث شهدت أسعار النفط تقلبات حادة، حيث تجاوز سعر البرميل في بعض الفترات حاجز 120 دولارًا، مما يعكس مدى تأثره بالأحداث العالمية.

كما لفت إلى أن اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن ترتبط بشكل وثيق بحالة عدم اليقين، خاصة فيما يتعلق بممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز، مما يؤدي إلى زيادة أسعار الشحن والسلع، وبالتالي انتقال هذه الزيادات إلى المستهلك في صورة موجات تصحيح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *