أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لترشيد استهلاك الطاقة تأتي في إطار التعامل مع أزمة عالمية معقدة، وأوضح أن هذه القرارات ليست بهدف التضييق على المواطنين بل استجابة لظروف دولية استثنائية تتطلب إدارة رشيدة للموارد.

تصاعد التوترات الدولية

أشار القصاص خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج الحياة اليوم إلى أن تصاعد التوترات الدولية وتأثر إمدادات الطاقة عالميًا، خاصة في ظل الحروب وتهديدات سلاسل الإمداد، أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على فاتورة استهلاك الطاقة في مصر، التي شهدت تضاعفًا ملحوظًا خلال فترة قصيرة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات احترازية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

أضاف أن الحكومة تبنت حزمة من الإجراءات تشمل تقليل استهلاك الكهرباء وضبط مواعيد إغلاق بعض الأنشطة، إلى جانب خفض استهلاك الطاقة في المؤسسات الحكومية بنسبة ملحوظة، مؤكدًا أن الدولة تسعى لتطبيق هذه الإجراءات على نفسها قبل المواطنين من خلال تقليل الإنفاق وترشيد التشغيل في عدد من القطاعات.

ترشيد الاستهلاك لا يجب أن يكون مرتبطًا بالأزمات فقط

أوضح أن ترشيد الاستهلاك لا يجب أن يكون مرتبطًا بالأزمات فقط، بل ينبغي أن يتحول إلى ثقافة عامة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أهمية التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، كحل مستدام يخفف الضغط على موارد الطاقة التقليدية.

أكد أن هذه القرارات مؤقتة ومرتبطة بطبيعة المرحلة الراهنة، مشددًا على أهمية وعي المواطنين بحجم التحديات والتكاتف لعبور الأزمة، خاصة أن العالم بأسره يواجه ضغوطًا غير مسبوقة في ملف الطاقة.