أعلنت الحكومة الباكستانية أن رئيس الوزراء شهباز شريف أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لبحث الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها إسلام أباد لتهيئة بيئة مناسبة لمحادثات سلام مع الولايات المتحدة الأمريكية وذلك قبل يوم من الاجتماع الرباعي الذي تستضيفه العاصمة الباكستانية بمشاركة وزراء الخارجية من مصر والسعودية وتركيا لبحث جهود خفض التصعيد.

وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني أن الرئيس الإيراني أعرب عن تقديره لجهود شهباز شريف الدبلوماسية وأوضح وجهة نظره بشأن الأعمال العدائية التي تنفذها إسرائيل ضد إيران وأكد على ضرورة بناء الثقة لتسهيل الحوار والوساطة.

وأضاف البيان أن شريف شكر الرئيس الإيراني وأكد أن باكستان ستواصل لعب دور بنّاء في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة مشيرًا إلى أنه أطلع بزشكيان على الجهود الدبلوماسية التي يقوم بها حاليًا مع نائب رئيس الوزراء إسحاق دار وقائد القوات المسلحة المشير عاصم منير للتواصل مع الولايات المتحدة ودول الخليج والدول الإسلامية.

وقدمت الولايات المتحدة عبر باكستان إطارًا لاتفاق سلام مع إيران يتضمن قائمة من 15 نقطة ومن المقرر أن تستضيف إسلام أباد اجتماعًا رباعيًا اليوم يضم وزراء خارجية الدول الأربع وأفادت وزارة الخارجية الباكستانية بأن الوزراء سيجرون مباحثات معمقة حول مجموعة من القضايا بما في ذلك جهود خفض التصعيد خلال المحادثات التي تستمر يومين.

في سياق متصل أعلنت الأمم المتحدة عن تشكيل فريق عمل خاص لمعالجة التداعيات الإنسانية الناتجة عن الاضطرابات في حركة التجارة البحرية بمضيق هرمز وذلك في ظل التصعيد العسكري المستمر مع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وأوضح المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك خلال مؤتمر صحفي أن التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط يهدد بمزيد من التصعيد.

وحذر دوجاريك من أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز قد تحدث تأثيرًا متسلسلاً خلال الأشهر المقبلة مما ينعكس على الاحتياجات الإنسانية والإنتاج الزراعي وأكد على ضرورة التحرك العاجل في هذا الملف مشيرًا إلى أن الأمين العام أنطونيو جوتيريش قرر إنشاء فريق عمل خاص برئاسة خورخى موريرا دا سيلفا.

وبشأن إمكانية صدور قرار من مجلس الأمن الدولي قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة لم نصل إلى تلك المرحلة بعد مؤكدًا أن عمل الفريق يركز على الأهداف الإنسانية وبالتنسيق مع الدول الأعضاء واحترام سيادتها والقانون الدولي.

من جانبها جددت إيران نفيها وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة رغم تقارير أفادت بأن طهران سلمت الوسيط الباكستاني ردًا رسميًا على الخطة الأمريكية وأوضح علي صفرى مستشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن أي مفاوضات محتملة يجب أن تقوم على وقف كامل للاعتداءات على إيران.

وفي واشنطن يستعد جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي لتولي مهمة قيادة جهود الولايات المتحدة لإنهاء الحرب مع إيران وقد أجرى فانس عدة مكالمات مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والتقى عددًا من حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط لبحث تطورات التصعيد العسكري.