في الساعة الرابعة من فجر يوم 28 فبراير، وقعت انفجارات في جبال توزلو ومنشآت أصفهان في إيران، وفقًا لمصادر رسمية، مما أدى إلى تدمير الدفاعات الجوية للنظام وسقوط عدد من القيادات الأمنية والتنفيذية.

بعد هذه الأحداث، أعلنت مؤسسة راند الأمريكية، وهي مؤسسة بحثية تمولها وزارة الدفاع الأمريكية، عن تحليل يتناول الوضع في إيران وتأثيره على المنطقة.

في العاصمة طهران، تم الإعلان عن تعيين مجتبى خامنئي كمرشد أعلى جديد، وهو ما اعتبره البعض تحولًا كبيرًا في السلطة، حيث كان يُنظر إلى هذا التعيين على أنه يعكس حالة من الارتباك داخل النظام.

أشارت هيذر ويليامز، خبيرة في الاستخبارات الأمريكية، إلى أن اختيار مجتبى خامنئي يمثل مفاجأة نظرًا لافتقاره للمؤهلات الدينية والسياسية، مما يجعل ترشيحه مغامرة كبيرة.

كما اعتبرت ميشيل جريه، خبيرة في الشؤون الإيرانية، أن هذا التعيين يمثل انقلابًا على مبادئ الثورة الإيرانية، حيث أن النظام قد عاد إلى نقطة الصفر التي ثار عليها الإيرانيون قبل عقود.

في سياق متصل، أكدت كارين سودكامب، خبيرة سابقة في وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية، أن اختيار مجتبى يعكس استمرار النظام، مشيرة إلى أنه جزء من النخبة التي خدمت في الحرس الثوري.

على صعيد آخر، تدهور الوضع في المنطقة، حيث تواجه إيران تحديات كبيرة في دعم “محور المقاومة” الذي أنشأته على مدار أربعة عقود، مما يعكس حالة من الفوضى في عواصم أخرى مثل بيروت ودمشق.

فيما يتعلق بالاقتصاد، أشار هوارد شاتز، خبير اقتصادي، إلى أن إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية قد يؤدي إلى ركود عالمي، حيث يمثل هذا الممر الحيوي نحو ربع تجارة النفط العالمية.

تتزايد المخاوف من أن إيران قد تستخدم “ورقة الطاقة” كوسيلة للضغط على المجتمع الدولي، مما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة.

في ختام التحليل، أكد خبراء راند أن الشرق الأوسط الذي دخل الحرب في 28 فبراير ليس هو نفسه الذي سيخرج منها، حيث قد تتحول إيران إلى نموذج مشابه للعراق في التسعينيات، معزولة ومحاصرة ولكنها متصلبة داخليًا.