أكدت مصادر رسمية أن التصعيد الحوثي في المنطقة يحمل دلالات متعددة، حيث أشار اللواء محمد عبدالمنعم، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، إلى أن هذا التصعيد يعكس دعم الموقف الإيراني في المفاوضات، مما يعزز موقف طهران في مواجهة الضغوط الأمريكية.
وأوضح عبدالمنعم في مداخلة هاتفية أن الحوثيين يسعون إلى التحكم في مضيق باب المندب، محذرين الولايات المتحدة وإسرائيل من إمكانية التأثير على أحد أهم الممرات البحرية في حال فشل المفاوضات، مما قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على حركة التجارة العالمية.
وأشار إلى احتمالات تصعيد أكبر حال استهداف منشآت استراتيجية داخل إيران، مثل مصانع الصلب أو محطات الطاقة، مؤكدًا أن تجاوز هذه الخطوط قد يدفع أطرافًا جديدة للدخول المباشر في المواجهة، مما يزيد من تعقيد الأزمة.
ولفت إلى أن اتساع نطاق الصراع ليشمل أكثر من ممر بحري حيوي سيؤثر بشكل كبير على دول الخليج ودول جنوب شرق آسيا، إضافة إلى تأثيره على الاقتصاد العالمي، في ظل اعتماد التجارة الدولية على هذه الممرات.
كما أشار عبدالمنعم إلى أن الفجوة بين الشروط الأمريكية والمطالب الإيرانية لا تزال كبيرة، مما يضع ضغوطًا على جهود الوساطة التي تقودها دول مثل مصر وتركيا وباكستان، مرجحًا أن يكون مسار التصعيد العسكري هو الأقرب خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب مؤشرات على تقارب بين الطرفين.

