أكد النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، أن لقاء رؤساء الهيئات البرلمانية مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي يأتي في إطار تعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن.
أوضح عصام أن اللقاء أكد على أهمية التعاون الفعال بين الحكومة وأعضاء مجلس النواب لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والاستجابة لمطالبهم، مشيرًا إلى ضرورة حضور الوزراء بشكل دوري للجلسات العامة لمجلس النواب واجتماعات اللجان النوعية، بالإضافة إلى سرعة الرد على الطلبات الخدمية الخاصة بدوائر النواب.
عرض رؤية شاملة وخطة واضحة للتعامل مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة
أشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر إلى أن المرحلة الحالية تتطلب من الحكومة عرض رؤية شاملة وخطة واضحة للتعامل مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، مؤكدًا ضرورة أن تكون هذه الرؤية مدعومة بأرقام وبيانات دقيقة بعيدًا عن العناوين العامة.
وأضاف أن من بين الملفات التي تحتاج إلى توضيح حكومي دقيق أسباب زيادة أسعار المواد البترولية وما إذا كانت هناك بدائل أخرى، وإمكانية حدوث زيادات جديدة مستقبلا، فضلا عن موقف قطاع الكهرباء والطاقة خلال الفترة المقبلة وما إذا كانت هناك احتمالات لعودة تخفيف الأحمال أم أن الحكومة تمتلك بدائل أخرى لتفادي ذلك.
كما شدد عصام على أهمية إعلان موقف المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية بالأرقام، والخطط البديلة في حال اقتراب نفاده، إلى جانب توضيح جهود الحكومة للحفاظ على استقرار أسعار السلع والخدمات الأساسية، وتعزيز الرقابة على الأسواق لمواجهة جشع بعض التجار، مع طرح تساؤلات حول إمكانية فرض تسعيرة جبرية للسلع والخدمات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتقديم التسهيلات للمستثمرين
وفي السياق ذاته، طالب النائب أحمد عصام الحكومة بتوضيح رؤيتها للنهوض بقطاع الصناعة ودعم التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد لما لذلك من تأثير مباشر على دعم الاقتصاد الوطني وزيادة موارد الدولة، بالإضافة إلى عرض خطتها لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتقديم التسهيلات للمستثمرين بما يسهم في دعم الاحتياطي النقدي للدولة.
كما أشار إلى ما يتردد حول اتجاه الحكومة لرفع الحد الأدنى للأجور، مؤكدًا ضرورة دراسة الآثار التضخمية لمثل هذا القرار حتى لا تتآكل الزيادة بسبب ارتفاع الأسعار، مع ضرورة مراعاة أوضاع العاملين في القطاع الخاص، خاصة أن شريحة كبيرة منهم لا يصل دخلها إلى الحد الأدنى للأجور.
وفيما يتعلق بالجانب التشريعي، شدد على أهمية إعطاء أولوية لعدد من القوانين التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل قانون الأحوال الشخصية، وقانون حماية الطفل، وقانون الضمان الاجتماعي، نظرًا لوجود بعض الإشكاليات والثغرات في تطبيقها على أرض الواقع، إضافة إلى ضرورة الإسراع في إصدار اللوائح التنفيذية لعدد من القوانين الصادرة بالفعل، وعلى رأسها قانون رعاية حقوق المسنين الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2024.
وشدد على أن أعضاء مجلس النواب هم صوت المواطنين في دوائرهم، ويتلقون يوميًا تساؤلات ومطالب الشارع بشأن مختلف القضايا الاقتصادية والخدمية، وهو ما يتطلب قدرًا أكبر من الشفافية والتعاون من جانب الحكومة بما يعزز الدور الرقابي للبرلمان ويحقق المصلحة العليا للوطن والمواطن.

