قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتطبيق العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، يعد قرارًا إداريًا جزئيًا لا يتناسب مع التحديات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها المواطن المصري.
وأشار إلى أن الحديث عن تخفيف الزحام أو ترشيد استهلاك الطاقة يجب أن يكون مرتبطًا بالواقع، مؤكدًا أن الأزمة الحقيقية ليست في عدد أيام حضور الموظفين، بل يجب أن تكون هناك منظومة إنتاج حقيقية قادرة على تحسين الأوضاع الاقتصادية.
وأوضح الشهابي أن استثناء المدارس والجامعات والوزارات الإنتاجية والخدمية يبرز محدودية تأثير القرار، ويؤكد أنه لن ينعكس بشكل ملموس على حياة المواطنين، مشددًا على أن أي حديث عن العمل عن بُعد يجب أن يسبقه تأسيس بنية رقمية قوية وتدريب حقيقي للموظفين ووضع نظم رقابة ومحاسبة دقيقة، محذرًا من أن التطبيق في الظروف الحالية قد يؤدي إلى تراجع مستوى الأداء الحكومي بدلًا من تطويره.
وأضاف أن المواطن لا ينتظر يوم إجازة إضافي تحت مسمى «عمل عن بُعد»، بل ينتظر سياسات واضحة تكبح جماح الأسعار وتعيد التوازن للاقتصاد وتوفر فرص عمل حقيقية، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تكون للإنتاج وليس لتقليل أيام العمل.
وشدد الشهابي على أن مثل هذه القرارات إذا لم تأتِ ضمن رؤية إصلاح شاملة، فإنها تندرج في إطار إدارة الأزمة وليس حلها، وقد تعطي انطباعًا بالحركة دون أن تُحدث تغييرًا حقيقيًا في الواقع.
واختتم الشهابي تصريحه برسالة واضحة، مؤكدًا أن استمرار الاعتماد على حلول جزئية ومحدودة التأثير لن يواجه التحديات الكبرى، بل قد يزيد من اتساع الفجوة بين الواقع وما يُطرح من إجراءات، مشددًا على أن إعادة الاعتبار للطبقة المتوسطة باتت ضرورة وطنية عاجلة، باعتبارها رمانة الميزان في استقرار المجتمع.

