قال النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن البيان الصادر عن مجلسي النواب والشيوخ جاء شاملًا ووافيًا، حيث عكس إدراكًا عميقًا لحساسية اللحظة الإقليمية وتعقيداتها، وتناول مختلف أبعاد الأزمة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، ووضعها في سياقها الأشمل المرتبط بالأمن القومي العربي.

ما ورد في البيان

أوضح رضوان أن البيان اتسم بالوضوح والحسم في إدانة الاعتداءات الإيرانية، باعتبارها انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وتهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، مؤكدًا أن ما تشهده المنطقة لا يمكن اعتباره تصعيدًا عابرًا، بل تطورًا بالغ الخطورة يمس منظومة الأمن العربي بأكملها.

وأشار إلى أن البيان عكس موقفًا مصريًا ثابتًا وقويًا، قائمًا على التضامن الكامل وغير المشروط مع دول الخليج العربي والأردن، انطلاقًا من أن أمنهم يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما تجسد في التحرك المصري النشط والمباشر بقيادة سياسية واعية، والتنسيق المستمر مع الأشقاء.

توجيهات القيادة السياسية

لفت إلى أن توجيهات القيادة السياسية لوزارة الخارجية بالتحرك الدبلوماسي الفاعل تؤكد جدية الموقف المصري، بالتوازي مع ضرورة التصدي الحاسم للشائعات والحملات الممنهجة التي تستهدف النيل من العلاقات العربية، وكشف ما تروج له من مغالطات.

وشدد رئيس لجنة حقوق الإنسان على أن البيان لم يغفل التحذير من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لهذا التصعيد، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة الدولية، وأسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد، بما ينعكس على استقرار اقتصادات المنطقة والعالم.

موقف عربي موحد

أكد رضوان أن الدعوة إلى موقف عربي موحد، وبناء منظومة أمن جماعي بآليات تنفيذية فعالة، تمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة، مشددًا في الوقت ذاته على تمسك مصر بالحلول السياسية والدبلوماسية كخيار استراتيجي لتجنب الانزلاق إلى صراعات مفتوحة.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مصر ستظل، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، في طليعة الدول الداعمة لاستقرار المنطقة، والحريصة على صون سيادة الدول العربية، بما يعكس دورها التاريخي والمحوري كركيزة أساسية في معادلة حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.