حذر جنرالات متقاعدون وخبراء عسكريون من مخاطر نقل مشاة من الجيش الأمريكي إلى إيران، مؤكدين أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد كبير في الصراع، وذلك وفقاً لتصريحات رسمية نقلتها شبكة إيه بي سي نيوز الأمريكية، حيث يستعد نحو 1500 مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً للانتشار، بينما تبحر وحدات من مشاة البحرية المتمركزة في اليابان نحو المنطقة.

تحذيرات من الغزو البري لإيران

أشار الجنرالات والخبراء إلى أن إبرار الجنود الأمريكيين على جزيرة خرج، التي تُعتبر مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران، قد يعرضهم لخطر كبير، حيث تبلغ مساحة الجزيرة حوالي ثلث مساحة مانهاتن، مما يجعل القوات الأمريكية عرضة للضربات من البر الرئيسي الإيراني.

قال الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، إن الاستيلاء على الجزيرة قد يوجه ضربة قوية للاقتصاد الإيراني، مما سيؤثر على أحد أهم مصادر دخله.

أوضح القادة العسكريون المتقاعدون أن الاستيلاء على المنطقة قد يتطلب عملية هجوم معقدة، حيث يُعتبر إنزال مظليين من الفرقة 82 المحمولة جواً أحد الخيارات المتاحة، وهو تكتيك لم يُستخدم منذ الغزو الأمريكي لبنما عام 1989، لكن الخبراء حذروا من أن هذا النهج قد يعرض القوات للخطر أثناء عبور المضيق.

أشار الخبراء إلى أن عمليات الإنزال بالمروحيات قد تكون خياراً آخر، لكنها تنطوي على مخاطر خاصة في المجال الجوي المتنازع عليه، كما أن توفير الغذاء والماء والذخيرة سيكون تحدياً لوجستياً كبيراً، مما قد يجعل أي توغل نحو البر الإيراني بالغ الصعوبة.

خبير يحذر من ابتلاع الجنود الأمريكان

قال الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، رئيس سابق للقيادة المركزية الأمريكية، إن الجنود الأمريكيين قد يتعرضون لخطر كبير إذا تم إرسالهم إلى البر الرئيسي الإيراني، مشيراً إلى أن الهدف من القوة الجديدة قد يكون إرسال رسالة قوة لدعم الدبلوماسية الأمريكية أو الاستيلاء على جزيرة خرج.

أوضح فوتيل أن الجزيرة تبعد 20 كيلومتراً عن البر الرئيسي الإيراني، مما يعرض القوات الأمريكية لخطر هجمات الطائرات بدون طيار أو الصواريخ، مشيراً إلى أن عدم توفر الحماية اللازمة قد يجعلهم عرضة للخطر.