دعاء سيدنا أيوب عليه السلام يمثل نموذجًا للصبر والتسليم لأمر الله، حيث أكدت دار الإفتاء أنه يعكس حسن التضرع لله دون شكوى أو اعتراض رغم الابتلاءات التي تعرض لها في جسده وماله وأهله.
وأوضحت دار الإفتاء أن القرآن الكريم ذكر هذا الدعاء في قوله تعالى: «أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين»، حيث يجمع بين الإقرار بالضعف البشري واليقين في رحمة الله، دون تفصيل للشكوى، مما يعكس أدب الأنبياء في الدعاء. كما يحمل دعاء سيدنا أيوب رسالة إيمانية عميقة، تؤكد أن الفرج يأتي بعد الصبر، وأن الله لا يضيع عبده الصابر، مشيرة إلى استجابة الله له وكشف ما به من ضر، وإعادة صحته وأهله، وزيادته من فضله
وأكدت الدار أن هذا الدعاء يُستحب ترديده في أوقات الشدة والابتلاء، لما يحتويه من معانٍ تعزز الثقة بالله وتغرس اليقين في رحمته. كما يعلم المسلم كيف يلجأ إلى الله بأدب وخضوع دون يأس أو قنوط، حيث أن الاقتداء بالأنبياء في الدعاء يعد من أفضل وسائل التقرب إلى الله، ويجمع بين حسن الظن بالله والتسليم الكامل لأقداره، وهو ما يحتاجه الإنسان في مواجهة أزمات الحياة المختلفة.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن دعاء سيدنا أيوب ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو منهج حياة قائم على الصبر والاحتساب، داعية المسلمين إلى التمسك بهذه القيم، واليقين بأن رحمة الله أقرب مما يتصور الإنسان، وأن مع العسر يسرا.

