تهتم العديد من النساء بمعرفة حكم استئذان الزوج عند قضاء ما أفطرنه من صيام رمضان، خاصة في ظل حرصهن على أداء العبادات دون الإخلال بالحقوق الزوجية، حيث يبحثن عن الحكم الشرعي الذي يوازن بين أداء الفريضة واستقرار الحياة الزوجية.
أوضحت دار الإفتاء في فتوى لها أنه لا يشترط استئذان المرأة زوجها الحاضر في قضاء ما فاتها من صيام رمضان، كما أنه ليس للزوج أن يجبر زوجته على تأخير قضاء ما عليها من صيام حتى تضيق عليها أوقات القضاء، وينبغي على المرأة أن توائم بين وجوه البر في الحقوق المختلفة لتحصل على الثواب الكامل.
وأشارت الدار إلى أن قضاء رمضان لمن أفطر بعذر كحيض أو سفر يُعتبر من الواجبات الموسعة، أي أنه يمكن قضاؤه في أي وقت، بشرط ألا يفوت وقت قضائه بقدوم رمضان آخر، ولا يجوز تأخير فعله بلا عذر عن شهر شعبان الذي يأتي في العام المقبل.
ورُوي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت “كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان” أخرجه الشيخان، حيث لا يلزم الزوجة استئذان زوجها الحاضر في صومها، سواء كان الوقت موسعًا أو مضيقًا، لأن الذمة مشغولة به، وهو ما ذهب إليه الحنفية والمالكية، وهو المختار للفتوى، حيث نص فقهاء المالكية على أنه ليس للزوج أن يجبر الزوجة على تأخير ما عليها من رمضان إلى شهر شعبان.
وأكدت الدار أنه لا يشترط استئذان المرأة زوجها الحاضر في قضاء ما فاتها من صيام رمضان، وليس للزوج أن يجبر زوجته على تأخير قضاء ما عليها من صيام حتى تضيق عليها أوقات القضاء، وينبغي على المرأة أن توائم بين وجوه البر في الحقوق المختلفة لتحصل على الثواب الكامل.

